الصفحة 283 من 715

""""صفحة رقم 294""""

عندنا النوافل الراتبة بعد الصلوات فإنها مستحبة في الاصل ومن حيث صارت رواتب أشبهت السنن والواجبات

وهذا المعنى هو المفهوم من قوله ( صلى الله عليه وسلم ) في الركعتين بعد العصر من صلاهما فسئل عنهما فقال يا ابنة أبى أمية سألت عن الركعتين بعد العصر أتى ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان لأنه سئل عن صلاته لهما بعد ما نهى عنهما فإنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يصليهما بعد الظهر كالنوافل الراتبة فلما فاتتاه صلاهما بعد وقتهما كالقضاء لهما حسبما يقضى الواجب

فصار حينئذ لهذا النوع حالة من التطوع بين حالتين إلا أنه راجع إلى خيرة المكلف بحسب ما فهمنا من الشرع

وإذا كان كذلك فقد فهمنا من مقصود الشرع أيضا الأخذ بالرفق والتيسير وأن لا يلزم المكلف ما لعله يعجز عنه أو يحرج بالتزامه فإن ترك الألتزام إن لم يبلغ مبلغ القدر الذي يكره ابتداء فهو يقرب من العهد الذي يجعله الإنسان بينه وبين ربه والوفاء بالعهد مطلوب في الجملة فصار الإخلال به مكروها

والدليل على صحة الأخذ بالرفق وأنه الأولى والأحرى - وإن كان الدوام على العمل أيضا مطلوبا عتيدا - في الكتاب والسنة واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم على قول طائفة من المفسرين أن الكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت