الصفحة 281 من 715

""""صفحة رقم 292""""

وهذا القول بقرب من قول بعض المفسرين في قوله ) فما رعوها حق رعايتها ( يريد أنهم قصروا فيها ولم يدوموا عليها

قال بعض نقلة التفسير وفي هذا التأويل لزوم الإتمام لكل من بدأ بتطوع ونفل وأن يرعوه حق رعايته

قال ابن العربى - وقذ زاغ عن منهج الصواب - من يظن أنها رهبانية كتبت عليهم بعد أن التزموها

قال وليس يخرج هذا عن مضمون الكلام ولا يعطيه أسلوبه ولا معناه ولا يكتب على أحد شىء إلا بشرع أو نذر

قال وليس في هذا اختلاف بين أهل الملل والله أعلم

وهذا القول محتاج إلى النظر والتأمل إذا بنينا العمل على وفقه إذا أكثر العلماء على القول الأول فإن هذه الملة لا بدعة فيها ولا تحتمل القول بجواز الابتداع بحال للقطع بالدليل إذ كل بدعة ضلالة - حسبما - تقدم - فالأصل أن يتبع الدليل ولا عمل على خلافه

ومعه ذلك فلا نخلى - بحول الله - قول أبى أمامة رضى الله عنه من نظر صحيح على وفق الدليل الشرعي وإن كان فيه بعد بالنسبة إلى ظاهر الأمر وذلك أنه عد عمل عمر رضى الله عنه في جمع الناس في المسجد على قارىء واحد في رمضان بدعة لقوله حين دخل المسجد وهم يصلون نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل

وقد مر أنه إنما سماها باعتبار ما وأن قيام الإمام بالناس في المسجد في رمضان سنة عمل بها صاحب السنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وإنما تركها خوفا من الافتراض فلما انقضى زمن الوحى زالت العلة فعاد العمل بها إلى نصابه إلا أن ذلك لم يتأت لأبى بكر رضى الله عنه زمان خلافته لمعارضة ما هو أولى بالنظر فيه وكذلك صدر خلافة عمر رضى اله عنه حتى تأتى النظر فوقع منه لكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت