الصفحة 271 من 715

""""صفحة رقم 282""""

الذي تستعمله شيعته وهو فهم عموم الناس لا فهم الصوفية فإنه عندهم يطلق على كل صوت أفاد حكمة يخضع لها القلب ويلين لها الجلد

وهو الذي يتواجدون عنده التواجد المحمود فسماع القرآن عندهم سماع وكذلك سماع السنة وكلام الحكماء والفضلاء حتى اصوات الطير وخرير الماء وصرير الباب

ومنه سماع المنظوم أيضا إذا أعطى حكمة ولا يستمعون هذا الأخير إلا في الفرط وعلى غير استعداد وعلى غير وجه الالتذاذ والإطراب ولا هم ممن يداوم عليه أو يتخذه عادة لأن ذلك كله قادح في مقاصدهم التى بنوا عليها

قال الجنيد إذا رأيت المريد يحب السماع فأعلم أن فيه بقية من البطالة

وإنما لهم من سماعه إذا اتفق وجه الحكمة إن كان فيه حكمة فاستوى عندهم النظم والنثر

وإن أطلق أحد منهم السماع فمن حيث فهم الحكمة لا من حيث يلائم الطباع لأن من سمعه من حيث يستحسنه فهو متعرض للفتنة فيصير إلى ما صار اليه السماع الملذ المطرب

ومن الدليل على أن السماع عندهم ما تقدم ما ذكر عن أبى عثمان المغربى أنه قال من ادعى السماع ولم يسمع صوت الطير وصرير الباب وتصفيق الرياح فهو مفتر مبتدع

وقال الحصري ايش أعمل بسماع ينقطع ممن يسمع منه وينبغى أن يكون سماعك سماعا متصلا غير منقطع

وعن أحمد بن سالم قال خدمت سهل بن عبد الله التسترى سنين فما رأيته تغير عند سماع شىء يسمعه من الذكر أو القرآن أو غيره فلما كان في آخر عمره قرىء بين يديه ) فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ( تغير وارتعد وكاد يسقط فلما رجع إلى حال صحوه سألته عن ذلك فقال يا حبيبى ضعفنا

وقال السلمى دخلت على ابى عثمان المغربى وواحد يستقى الماء من البئر على بكرة فقال لى يا أبا عبد الرحمن تدرى إيش تقول هذه البكرة فقلت لا

فقال تقول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت