الصفحة 270 من 715

""""صفحة رقم 281""""

قال الشاعر

( طرب الواله أو كالمختبل )

والتطريب مد الصوت وتحسينه

وبيانه أن الشعر المغنى به قد اشتمل على أمرين أحدهما ما فيه من الحكمة والموعظة وهذا مختص بالقلوب ففيها تعمل وبها تنفعل ومن هذه الجهة ينسب السماع إلى الأرواح

والثاني ما فيه من النغمات المرتبة على النسب التلحينية وهو المؤثر في الطبائع وفيهيجها إلى ما يناسبها وهي الحركات على اختلافها فكل تأثر في القلب من جهة السماع تحصل عنه آثار الكون والخضوع فهو رقة وهو التواجد الذي أشار إليه كلام المجيب - ولا شك أنه محمود - وكل تاثر يحصل عنه ضد السكون فهو طرب لا رقة فيه ولا تواجد ولا هو عند شيوخ الصوفية محمود لكن هؤلاء الفقراء ليس لهم من التواجد - في الغالب - إلا الثاني المذموم فهم إذا متواجدون بالنغم واللحون لا يدركون من معانى الحكمة شيئا

فقد باءوا إذا بأخسر الصفقتين

نعوذ بالله

وإنما جاءهم الغلط من جهة اختلاط المناطين عليهم ومن جهة أنهم استدلوا بغير هم

فقوله تعالى ) ففروا إلى الله ( وقوله ) لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا( لا دليل فيه على هذا المعنى

وكذلك قوله تعالى )إذ قاموا فقالوا ربنا ( أين فيه أنهم قاموا يرقصون أو يزفنون أو يدورون على اقدامهم ونحو ذلك فهو من الاستدلال الداخل تحت هذا الجواب

ووقع في كلام المجيب لفظ السماع عير مفسر ففهم منه المحتج أنه الغناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت