""""صفحة رقم 276""""
قلت لجدتي أسماء كيف كان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا قرأوا القرآن قالت كانوا كما نعتهم الله تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم
قلت إن ناسا هاهنا إذا سمعوا ذلك تأخذهم عليه غشية
فقالت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وخرج أبو عبيد من أحاديث ابى حازم
قال مر ابن عمر برجل من أهل العراق ساقط والناس حوله فقال ما هذا فقالوا إذا قرىء عليه القرآن أو سمع الله يذكر خر من خشية الله
قال ابن عمر والله إنا لنخشى الله ولا نسقط
وهذا إنكار
وقيل لعائشة رضى الله عنها إن قوما إذا سمعوا القرآن يغشى عليهم
فقالت إن القرآن أكرم من أن تنزف عنه عقول الرجال ولكنه - كما قال الله تعالى ) تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ( وعن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه سئل عن القوم يقرأ عليهم القرآن فيصعقون فقال ذلك فعل الخوارج
وخرج أبو نعيم على جابر بن عبد الله أن ابن الزبير رضى الله تعالى عنه قال جئت أبى فقال أين كنت فقلت وجدت أقواما يذكرون الله فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله فقعدت معهم فقال لا تقعد بعدها
فرآنى كأنه لم يأخذ ذلك في فقال رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يتلو القرآن
ورأيت أبا بكر وعمر يلوان القرآن فلا يصيبهم هذا أفتراهم أخشع لله من أبى بكر وعمر فرأيت ذلك كذلك فتركتهم وهذا بأن ذلك كله تعمل وتكلف لا يرضى به أهل الدين