الصفحة 260 من 715

""""صفحة رقم 271""""

( صلى الله عليه وسلم ) اهجهم وجبريل معك وهذا من باب الجهاد في سبيل الله ليس للفقراء من فضله في غنائهم بالشعر قليل ولا كثير

ومنها أنهم كانوا يتعرضون لحاجاتهم ويستشفعون بتقديم الأبيات بين يدى طلباتهم

كما فعل ابن زهير رضى الله عنه وأخت النضر بن الحارث مثل ما يفعل الشعراء مع الكبراء هذا لا حرج فيه ما لم يكن في الشعر ذكر مالا يجوز ونظيره في سائر الأزمنة تقديم الشعر للخلفاء والملوك ومن أشبههم قطعا من أشعارهم بين يدى حاجاتهم كما يفعله أهل الوقت المجردون للسعاية على الناس مع القدرة على الاكتساب وفي الحديث لا تصح الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى فإنهم ينشدون الأشعار التي فيها ذكر الله وذكر رسوله وكثيرا ما يكون فيها ما لا يجوز شرعا ويتمندلون بذكر الله ورسوله في الأسواق والمواضع القذرة ويجعلون ذلك آلة لأخذ ما في ايدي الناس لكن بأصوات مطربة يخاف بسببها على النساء ومن لا عقل له من الرجال

ومنها أنهم ربما أنشدوا الشعر في الأسفار الجهادية تنشيطا لكلال النفوس وتنبيها للرواحل أن تنهض في أثقالها وهذا حسن لكن العرب لم يكن لها من تحسين النغمات ما يجرى مجرى ما الناس عليه اليوم بل كانوا ينشدون الشعر مطلقا من غير ان يتعلموا هذه الترجيعات التي حدثت بعدهم بل كانوا يرققون الصوت ويمططونه على وجه يليق بأمية العرب الذين لم يعرفوا صنائع الموسيقى فلم يكن فيه إلذاذ ولا إطراب لهى وإنما كان لهم شىء من النشاط كما كان الحبشة وعبد الله بن رواحة يحدوان بين يدى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكما كان الأنصار يقولون عند حفر الخندق

نحن الذين بايعوا محمدا

على الجهاد ما حيينا أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت