""""صفحة رقم 272""""
فيجيبهم ( صلى الله عليه وسلم ) بقوله اللهم لا خير إلا خير الآخرة
فاغفر للأنصار والمهاجرة
ومنها أن يتمثل الرجل بالبيت أو الأبيات من الحكمة في نفسه ليعظ نفسه أو ينشطها أو يحركها لمقتضى معنى الشعر أو يذكرها ذكرا مطلقا كما حكى أبو الحسن القرافى الصوفى عن الحسن أن قوما أتوا عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقالوا يا امير المؤمنين إن لنا إماما إذا فرغ من صلاته تغنى
فقال عمر من هو فذكر الرجل
فقال قوموا بنا إليه فإنا إن وجهنا إليه يظن أنا تجسسنا عليه أمره
قال فقام عمر مع جماعة من أصحاب النبى ( صلى الله عليه وسلم ) حتى أتوا الرجل وهو في المسجد فلما ان نظر إلى عمر قام فاستقبله فقال يا امير المؤمنين ما حاجتك وما جاء بك إن كانت الحاجة لنا كنا أحق بذلك منك أن نأتيك وإن كانت الحاجة لك فأحق من عظمناه خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
قال له عمر ويحك بلغنى عنك أمر ساءنى
قال وما هو يا أمير المؤمنين قال أتتمجن في عبادتك قال لا يا أمير المؤمنين لكنها عظة أعظ بها نفسى
قال عمر قلها فإن كان كلاما حسنا قلته معك وإن كان قبيحا نهتيك عنه
فقال
وفؤاد كلما عاتبته
في مدى الهجران يبغى تعبى
لا أراه الدهر إلا لاهيا
في تماديه فقد برح بى
يا قرين السوء ما هذا الصبا
فنى العمر كذا في اللعب
وشباب بان عنى فمضى
قبل أن أقضى منه أربى
ما أرجى بعده إلا الفنا
ضيق الشيب على مطلبى
ويح نفسى لا أراها أبدا
في جميل لا ولا في أدب
نفس لا كنت ولا كان الهوى
راقبى المولى وخافي وارهبى