""""صفحة رقم 267""""
فقالوا ربنا ) الآية
وكان يقول إن القلوب مربوطة بالملكوت حركتها أنوار الأذكار وما يرد عليها من فنون السماع
ووراء هذا تواجد لا عن وجد فهو مناط الذم لمخالفة ما ظهر لما بطن وقد يغرب فيه الأمر عند القصد إلى استنهاض العزائم وأعمال الحركة في يقظة القلب النائم يا أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ولكن شتان ما بينهما
وأما من دعا طائفة إلى منزله فتجاب دعوته وله في ذلك قصده ونيته فهذا ما ظهر تقييده على مقتضى الظاهر والله يتولى السرائر وإنما الأعمال بالنيات انتهى ما قيده
فكان مما ظهر لى في هذا الجواب أن ما ذكره في مجالس الذكر صحيح إذا كان على حسب ما اجتمع عليه السلف الصالح فإنهم كانوا يجتمعون لتدارس القرآن فيما بينهم حتى يتعلم بعضهم من بعض ويأخذ بعضهم من بعض فهو مجلس من مجالس الذكر التي جاء في مثلها من حديث أبى هريرة رضي الله عنه عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده وهو الذي فهمه الصحابة رضى الله تعالى عنهم من الاجتماع على تلاوة كلام الله
وكذلك الاجتماع على الذكر فإنه اجتماع على ذكر الله ففي رواية أخرى أنه قال لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة الحديث المذكور
لا الاجتماع