""""صفحة رقم 266""""
الصالحين وذكر آلاء الله ونعمائه ويشوقهم بذكر المنازل الحجازية والمعاهد النبوية فيتواجدون اشتياقا لذلك ثم يأكلون ما حضر من الطعام ويحمدون الله تعالى ويرددون الصلاة على النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ويبتهلون بالادعية إلى الله في صلاح أمورهم ويدعون للمسلمين ولإمامهم ويفترقون
فهل يجوز اجتماعهم على ما ذكر أم يمنعون وينكر عليهم ومن دعاهم من المحبين إلى منزله بقصد التبرك هل يجيبون دعوته ويجتمعون على الوجه المذكور أم لا
فأجاب بما محصوله مجالس تلاوة القرآن وذكر الله هي رياض الجنة
ثم اتى بشواهد على طلب ذكر الله
وأما الإنشادات الشعرية
فإنما الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح وفي القرآن في شعراء الإسلام ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا ( وذلك أن حسان بن ثابت وعبد الله ابن رواحة وكعبا لما سمعوا قوله تعالى ) والشعراء يتبعهم الغاوون ( الآيات
بكوا عند سماعها فنزل الاستثناء وقد انشد الشعر بين يدى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ورقت نفسه الكريمة وذرفت عيناه لابيات أخت النضر لما طبع عليه من الرأفة والرحمة
وأما التواجد عند السماع فهو في الاصل رقة النفس واضطراب القلب فيتأثر الظاهر بتأثر الباطن
قال الله تعالى ) الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم( أي اضطربت رغبا أو رهبا
وعن اضطراب القلب يحصل اضطراب الجسم قال الله تعالى )لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا( الآية
وقال )ففروا إلى الله( فإنما التواجد رقة نفسية وهزة قلبية ونهضة روحانية
وهذا هو التواجد عن وجد
ولا يسمع فيه نكير من الشرع
وذكر السلمى أنه كان يستدل بهذه الآية على حركة الوجد في وقت السماع
وهي )وربطنا على قلوبهم إذ قاموا (