الصفحة 254 من 715

""""صفحة رقم 265""""

لكونهم على ضد ما كان عليه القوم فإنهم كانوا بنوا نحلتهم على ثلاثة أصول الاقتداء بالنبى ( صلى الله عليه وسلم ) في الأخلاق والأفعال وأكل الحلال وإخلاص النية في جميع الأعمال وهؤلاء قد خالفوهم في هذه الاصول فلا يمكنهم الدخول تحت ترجمتهم

وكان من قدر الله أن بعض الناس سأل بعض شيوخ الوقت في مسألة تشبه هذه لكن حسن ظاهرها بحيث يكاد باطنها يخفى على غير المتأمل

فأجاب عفا الله عنه على مقتضى ظاهرها من غير تعرض إلى ما هم عليه من البدع والضلالات ولما سمع بعضهم بهذا الجواب أرسل به إلى بلدة أخرى فأتى به فرحل إلى غير بلده وشهر في شيعته أن بيده حجة لطريقتهم تقهر كل حجة وأنه طالب للمناظرة فيها فدعى لذلك فلم يقم فيه ولا قعد غير أنه قال إن هذه حجتى والقى بالبطاقة التي بخط المجيب وكان هو ومجيبه واشياعه يطيرون بها فرحا فوصلت المسألة إلى غرناطة وطلب من الجميع النظر فيها

فلم يسع أحد له قوة على النظر فيها الأول أن يظهر وجه الصواب فيها الذي يدان الله به لأنه من النصيحة التى هي الدين القويم والصراط المستقيم

ونص خلاصة السؤال ما يقول الشيخ فلان في جماعة من المسلمين يجتمعون في رباط على ضفة البحر في الليالى الفاضلة يقرأون جزءا من القرآن ويستمعون من كتب الوعظ والرقائق ما أمكن في الوقت ويذكرون الله بأنواع التهليل والتسبيح والتقديس ثم يقوم من بينهم قوال يذكر شيئا في مدح النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ويلقى من السماع ما تتوق النفس إليه وتشتاق سماعه من صفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت