الصفحة 253 من 715

""""صفحة رقم 264""""

بمجرد الرؤيا حتى يعرضها على العلم لإمكان اختلاط أحد القسمين بالأخر وعلى الجملة فلا يستدل بالرؤيا في الأحكام إلا ضعيف المنة

نعم ياتى المرئى تأنيسا وبشارة ونذارة خاصة بحيث لا يقطعون بمقتضاها حكما ولا يبنون عليها أصلا وهو الاعتدال في أخذها حسبما فهم من الشرع فيها والله أعلم

فصل

وقد رأينا أن نختم الكلام في الباب بفصل جمع جملة من الاستدلالات المتقدمة وغيرها في معناها وفيه من نكت هذا الكتاب جملة اخرى فهو مما يحتاج إليه بحسب الوقت والحال وإن كان فيه طول ولكنه يخدما ما نحن فيه إن شاء الله تعالى

وذلك أنه وقع السؤال عن قوم يتسمون بالفقراء يزعمون أنهم سلكوا طريق الصوفية فيجتمعون في بعض الليالي ويأخذون في الذكر الجهورى على صوت واحد ثم في الغناء والرقص إلى آخر الليل ويحضر معهم بعض المتسمين بالفقهاء يترسمون برسم الشيوخ الهداة إلى سلوك ذلك الطريق هل هذا العمل صحيح في الشرع أم لا فوقع الجواب بأن ذلك كله من البدع المحدثات المخالفة طريقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وطريقة أصحابه والتابعين لهم بإحسان فنفع الله بذلك من شاء من خلقه

ثم إن الجواب وصل إلى بعض البلدان فقامت القيامة على العاملين بتلك التبدع وخافوا اندراس طريقتهم وانقطاع أكلهم بها فأرادوا الانتصار لأنفسهم بعد أن راموا ذلك بالانتساب إلى شيوخ الصوفية الذين ثبتت فضيلتهم واشتهرت في الانقطاع إلى الله والعمل بالسنة طريقتهم فلم يستقر لهم الاستدلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت