الصفحة 252 من 715

""""صفحة رقم 263""""

باطل لا يصح أن يعتقد إذ لا يعلم الغيب من ناحيتها إلا الأنبياء الذين رؤياهم وحى ومن سواهم إنما رؤياهم جزء من ستة واربعين جزء من النبوة

ثم قال وليس معنى قوله من رآنى فقد رآنى حقا أن كل من رأى في منامه أنه رآه فقد رآه حقيقة

بدليل أن الرائى قد يراه مرات على صور مختلفة ويراه الرائى على صفة وغيره على صفة أخرى ولا يجوز أن تختلف صور النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ولا صفاته

وإنما معنى الحديث من رآنى على صورتى التي خلقت عليها

فقد رآنى إذ لايتمثل الشيطان بى إذ لم يقل من رآنى أنه رآنى فقد رآنى

وإنما قال من رآنى فقد رآنى

وأنى لهذا الرائي الذي رأي أنه رآه على صورة أنه رآه عليها وإن ظن أنه رآه ما لم يعلم أن تلك الصورة صورته بعينها وهذا مالا طريق لأحد إلى معرفته

فهذا ما نقل عن ابن رشد

وحاصله يرجع إلى أن المرئى قد يكون غير النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وإن اعتقد الرائى أنه هو

والتأويل الثاني يقوله علماء التعبير إن لشيطان قد يأتى النائم في صورة ما من معارف الرائى وغيرهم فيشير له إلى رجل آخر هذا فلان النبى وهذا الملك الفلانى أو من اشبه هؤلاء ممن لا يتمثل الشيطان به

فيوقع اللبس على الرائي بذلك وله علامة عندهم

وإذا كان كذلك أمكن أن يكلمه المشار إليه بالأمر والنهى غير الموافقين للشرع فيظن الرائي أنه من قبل النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ولا يكون كذلك فلا يوثق بما يقول له أو يأمر أو ينهى

وما أحرى هذا الضرب أن يكون الأمر أو النهى فيه مخالفا لكمال الأول حقيق بأن يكون فيه موافقا وعند ذلك لا يبقى في المسألة إشكال

نعم لا يحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت