الصفحة 250 من 715

""""صفحة رقم 261""""

وما أشبه ذلك فلو راى في النوم قائلا يقول إن فلانا سرق فاقطعه أو عالم فاسأله أو اعمل بما يقول لك أو فلان زنى فحده وما أشبه ذلك لم يصح له العمل حتى يقوم له الشاهد في اليقظة وإلا كان عاملا بغير شريعة إذ ليس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحى

ولا يقال إن الرؤيا من أجزء النبوة فلا ينبغى أن تهمل وايضا إن المخبر في المنام قد يكون النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وهو قد قال من رآنى في النوم فقد رآنى حقا فإن الشيطان لا يتمثل بى وإذا كان فإخباره في النوم كإخباره في اليقظة

لأنا نقول إن كانت الرويا من أجزاء النبوة فليست إلينا من كمال الوحى بل جزء من أجزائه والجزء لا يقوم مقام الكل في جميع الوجوه بل إنما يقوم مقامه في بعض الوجوه وقد صرفت إلى جهة البشارة والنذارة وفيها كاف

وأيضا فإن الرؤيا التي هي جزء من أجزاء النبوة من شرطها أن تكون صالحة من الرجل الصالح وحصول الشروط مما ينظر فيه فقد تتوفر وقد لا تتوفر

وأيضا فهي منقسمة إلى الحلم وهو من الشيطان وإلى حديث النفس وقد تكون سبب هيجان بعض أخلاط فمتى تتعين الصالحة حتى يحكم بها وتترك غير الصالحة

ويلزم أيضا على ذلك أن يكون تجديد وحى بحكم بعد النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وهو منهى عنه بالإجماع

يحكى أن شريك بن عبد الله القاضى دخل على المهدى فلما رآه قال على بالسيف والنطع قال ولم يا أمير المؤمنين قال رأيت في منامى كأنك تطأ بساطى وأنت معرض عنى فقصصت رؤياى على من عبرها فقال لى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت