الصفحة 244 من 715

""""صفحة رقم 255""""

وتغيير الألفاظ عن موضوعها بدعوى الرمز وكل ما يتصور أن تنطق به ألسنتهم فإما نظر أونقل أما النظر فقد ابطلوه وأما النقل فقد جوزوا أن يراد باللفظ غير موضوعه فلا يبقى لهم معتصم والتوفيق بيد الله

وذكر ابن العربي في العواصم مأخذا آخر في الرد عليهم أسهل من هذا - وقال إنهم لا قبل لهم به - وهو أن يسلط عليهم في كل ما يدعونه السوال ب لم خاصة فكل من وجهت عليه منهم سقط في يده وحكى في ذلك حكاية ظريفة يحسن موقعها ها هنا وتصور المذهب كاف في ظهور بطلانه إلا أنه مع ظهور فساده وبعده عن الشرع قد اعتمده طوائف وبنوا عليه بدعا فاحشة منها مذهب المهدى المغربى فإنه عد نفسه الإمام المنتظر وأنه معصوم حتى أن من شك في عصمته أو في أنه المهدى المنتظر كافر

وقد زعم ذووه أنه ألف في الإمامة كتابا ذكر فيه أن الله استخلف آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا عليهم السلام وأن مدة الخلافة ثلاثون سنة وبعد ذلك فرق وأهواء وشح مطاع وهوى متبع وإعجاب كل ذى رأى برأيه فلم يزل الأمر على ذلك والباطل

ظاهر والحق كامن والعلم مرفوع - كما أخبر عليه الصلاة و السلام - والجهل ظاهر ولم يبق من الدين إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه حتى جاء الله بالإمام فأعاد الله به الدين - كما قال عليه الصلاة والسلام بدىء الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدىء فطوبى للغرباء وقال إن طائفته هم الغرباء زعما من غير برهان زائد على الدعوى وقال في ذلك الكتاب جاء الله بالمهدى وطاعته صافية نقية لم ير مثلها قبل ولا بعد وأن به قامت السموات والأرض به تقوم ولا ضد له ولا مثل ولا ند وكذب تعالى الله عن قوله وهذا كما نزل أحاديث الترمذى وأبى داود في الفاطمى على نفسه وأنه هو بلا شك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت