""""صفحة رقم 256""""
وأول إظهاره لذلك أنه قام في أصحابه خطيبا فقال الحمد لله الفعال لما يريد القاضى لما يشاء لا راد لأمره ولا معقب لحكمه وصلى الله على النبى المبشر بالمهدى يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يبعثه الله إذا نسخ الحق بالباطل وأزيل العدل بالجور مكانه بالمغرب الاقصى وزمانه آخر الأزمان واسمه اسم النبى عله الصلاة والسلام ونسبه نسب النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وقد ظهر جور الأمراء وامتلأت الأرض بالفساد وهذا آخر الزمان والاسم الاسم والنسب النسب والفعل الفعل
يشير إلى ما جاء في أحاديث الفاطمى
فلما فرغ بادر إليه من اصحابه عشرة فقالوا هذه الصفة لا توجد إلا فيك فأنت المهدى فبايعوه على ذلك
وأحدث في دين الله أحداثا كثيرة زيادة إلى الإقرار بأنه المهدى المعلوم والتخصيص بالعصمة ثم وضع ذلك في الخطب وضرب في السكك بل كانت تلك الكلمة عندهم ثالثة الشهادة فمن لم يؤمن بها أو شك فيها فهو كافر كسائر الكفار وشرع القتل في مواضع لم يضعه الشرع فيها وهو نحو من ثمانية عشر موضعا كترك امتثال أمر من يستمع أمره وترك حضور مواعظه ثلاث مرات والمداهنة إذا ظهرت في أحد قتل وأشياء كثيرة
وكان مذهبه البدعة الظاهرية ومع ذلك فابتدع أشياء كوجوه من التثويب إذ كانوا ينادون عند الصلاة بتاصاليت الإسلام و بقيام تاصاليت و سوردين و باردى و واصبح ولله الحمد وغيره فجرى العمل بجميعها في زمان الموحدين وبقى أكثرها بعد ما انقرضت دولتهم حتى إنى أدركت بنفسى في جامع غرناطة الأعظم الرضا عن الإمام المعصوم المهدى المعلوم إلى أن أزيلت وبقيت أشياء كثيرة غفل عنها أو أغفلت
وقد كان السلطان أبو العلاء إدريس بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن