الصفحة 133 من 715

""""صفحة رقم 148""""

قال ابن أبي خيثمة اخبرني سليمان بن أبي شيخ قال كان عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن أبي الحريقي العنبري البصري اتهم بأمر عظيم روى عنه كلام ردئ

قال بعض المتأخرين هذا الذي ذكره ابن أبي شيخ عنه قد روى انه رجع عنه لما تبين له الصواب وقال اذا ارجع وانا من الأصاغر ولأن اكون ذنبا في الحق احب إلى ان اكون رأسا في الباطل ا ه

فإن ثبت عنه ما قيل فيه فهو على جهة الزلة من العالم وقد رجع عنها رجوع الأفاضل إلى الحق لأنه بحسب ظاهر حاله فيما نقل عنه انما اتبع ظواهر الادلة الشرعية فيما ذهب اليه ولم يتبع عقله ولا صادم الشرع بنظره فهو اقرب من مخالفة الهوى

ومن ذلك الطريق والله اعلم وفق إلى الرجوع إلى الحق

وكذلك يزيد الفقير فيما ذكر عنه لا كما عارض الخوارج عبد الله بن عباس رضي الله عنه اذ طالبهم بالحجة فقال بعضهم لا تخاصموه فانه ممن قال الله فيه ) بل هم قوم خصمون ( فرجحوا المتشابه على المحكم وناصبوا بالخلاف السواد الأعظم

واما ان لم يصح بمسبار العلم انه من المجتهدين فهو الحرى باستنباط ما خالف الشرع كما تقدم اذ قد اجتمع له مع الجهل بقواعد الشرع الهوى الباعث عليه في الاصل وهو التبعية اذ قد تحصل له مرتبة الامامة والاقتداء والنفس فيها من اللذة مالا يزيد عليه ولذلك يعسر خروج حب الرئاسة من القلب اذا انفرد حتى قال الصوفية حب الرئاسة آخر ما يخرج من قلوب الصديقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت