الصفحة 131 من 715

""""صفحة رقم 146""""

فصل

لا يخلو المنسوب إلى البدعة ان يكون مجتهدا فيها أو مقلدا والمقلد اما مقلد مع الأقرار بالدليل الذي زعمه المجتهد دليلا والأخذ فيه بالنظر واما مقلد له فيه من غير نظر كالعامي الصرف فهذه ثلاثة اقسام فلقسم الأول على ضربين احدهما ان يصح كونه مجتهدا فالابتدع منه لا يقع الا فلته وبالعرض لا بالذات وانما تسمى غلطه أو زلة لأن صاحبها لم يقصد اتباع المتشابه ابتغاء الفتنه وابتغاء تأويل الكتاب أي لم يتبع هواه ولا جعله عمدة والدليل عليه انه اذا ظهر له الحق اذعن له وأقر به

ومثاله ما يذكر عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود انه كان يقول بالارجاء ثم رجع عنه وقال واول ما افارق غير شاك أفارق ما يقول المرجئون

وذكر مسلم عن يزيد بن صهيب الفقير قال كنت قد شغفني راي من راي الخوارج فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد ان نجح ثم نخرج على الناس قال فمررنا على المدينه فاذا جابر بن عبد الله يحدث القوم جالس إلى سارية عن رسول الله صلى الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال واذا هو قد ذكر الجهنميين قال فقلت له يا صاحب رسول الله ما هذا الذي تحدثون والله يقول ) إنك من تدخل النار فقد أخزيته ( ) كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها ( فما هذا الذي تقولون قال فقال أفتقرأ القرآن قلت نعم قال فهل سمعت بمقام محمد( صلى الله عليه وسلم ) يعني الذي يبعثه الله فيه قلت نعم قال فإنه مقام محمد ( صلى الله عليه وسلم ) المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار قال ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت