""""صفحة رقم 127""""
مقهورين ) ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ( ومن جملة الاعتداء اتخاذهم العجل هذا بالنسبة إلى الذله وأما الغضب فمضمون بصادق الاخبار فيخاف ان يكون المبتدع داخلا في حكم الغضب والله الواقي بفضله
واما البعد عن حوض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلحديث الموطا فليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال الحديث
وفي البخاري عن اسماء عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال انا على حوضي انتظر من يرد علي فيؤخذ بناس من دوني فأقول أمتي فيقال انك لا تدري مشوا القهقرى وفي حديث عبد الله
أنا فرطكم على الحوض ليرفعن إلى رجال منكم حتى اذا تأهبت لأتناولهم اختلجوا دوني فأقول أي رب اصحابي يقول لا تدري ما احدثوك بعدك
والاظهر انهم من الداخلين في غمار هذه الامه لأجل ما دل على ذلك فيهم وهو الغره والتحجيل لان ذلك لا يكون لاهل الكفر المحض كان كفرهم اصلا أو ارتدادا ولقوله قد بدلوا بعدك ولو كان الكفر لقال قد كفروا بعدك
واقرب ما يحمل عليه تبديل السنة وهو واقع على اهل البدعة ومن قال انه النفاق فذلك غير خارج عن مقصودنا لان اهل النفاق انما اخذوا الشريعة تقية لا تعبدا فوضعوها غير مواضعها وهو عين الابتداع