الصفحة 111 من 715

""""صفحة رقم 126""""

)إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين( حسبما جاء في تفسير الآية عن بعض السلف وقد تقدم

ووجهه ظاهر لان المتخذين للعجل انما ضلوا به حتى عبدوه لما سمعوا من خواره ولما القى اليهم السامري فيه فكان في حقهم شبهة خرجوا بها عن الحق الذي كان في ايديهم

قال الله تعالى )وكذلك نجزي المفترين ( فهو عموم فيهم وفيمن اشبههم من حيث كانت البدع كلها افتراء على الله حسبما اخبر في كتابه في قوله تعالى ) قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله( الآية

فإذا كل من ابتدع في دين الله فهو ذليل حقير بسبب بدعته وان ظهر لبادي الرأي في عزه وجبريته فهم في انفسهم اذلاء وايضا فإن الذلة الحاضرة بين ايدينا موجودة في غالب الاحوال

الا ترى احوال المبتدعه في زمان التابعين وفيما بعد ذلك حتى تلبسوا بالسلاطين ولاذوا بأهل الدنيا ومن لم يقدر على ذلك استخفى ببدعته وهرب بها عن مخالطة الجمهور وعمل بأعمالها على التقية

وقد اخبر الله ان هؤلاء الذين اتخذوا العجل ان سينالهم ما وعدهم فأنجز الله وعده فقال )وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله (

وصدق ذلك الواقع باليهود حيثما حلوا في أي مكان وزمان كانوا لا يزالون اذلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت