""""صفحة رقم 125""""
ومن الدليل على ذلك ما روى عن الاوزاعي قال بلغني ان من ابتدع بدعة ضلالة الشيطان والعباده أو القى عليه الخشوع والبكاء كي يصطاد به
وقال بعض الصحابة اشد الناس عبادة مفتون
واحتج بقوله عليه الصلاة والسلام يحقر احدكم صلاته في صلاته وصيامه في صيامه إلى آخر الحديث
ويحقق ما قاله الواقع كما نقل في الاخبار عن الخوارج وغيرهم
فالمبتدع يزيد في الاجتهاد لينال في الدنيا التعظيم والمال والجاه وغير ذلك من اصناف الشهوات بل التعظيم على شهوات الدنيا الا ترى إلى انقطاع الرهبان في الصوامع والديارات عن جميع الملذوذات ومقاساتهم في اصناف العبادات والكف عن الشهوات وهم مع ذلك خالدون في جهنم
قال الله ) وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية ( وقال ) هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا(
وما ذاك الا لخفة يجدونها في ذلك الالتزام ونشاط يداخلهم يستسهلون به الصعب بسبب ما داخل النفس من الهوى فاذا بدا للمبتدع ما هو عليه رآه محبوبا عنده لاستبعاده للشهوات وعمله من جملتها ورآه موافقا للدليل عنده فما الذي يصده عن الاستمساك به والازدياد منه وهو يرى ان اعماله افضل من اعمال غيره واعتقاداته اوفق واعلى أفيفيد البرهان مطلبا )كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء (
واما ان المبتدع يلقى عليه الذل في الدنيا والغضب من الله تعالى
فلقوله تعالى