فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1655

الثاني: بدل بعض من كل، نحو:"قبضت المال نصفه"والبعض عند البصريين يقع على أكثر الشيء وعلى نصفه وعلى أقله.

وعن الكسائي وهشام: أن بعض الشيء لا يقع إلا على ما دون نصفه؛ ولذلك منع أن يقال:"بعض الرجلين لك1"أي: أحدهما.

الثالث: بدل اشتمال, وهو ما صح الاستغناء عنه بالأول، وليس مطابقا له ولا بعضا.

وقيل: هو ما لابس الأول بغير الكلية والجزئية.

وقيل: إما دالّ على معنى في متبوعه نحو:"أعجبني زيدٌ حسنُهُ".

أو مستلزم معنى فيه نحو:"أعجبني زيدٌ ثوبُهُ".

والأول هو الكثير.

الرابع: بدل مباين مطلقا, بحيث لا يشعر به ذكر المبدل منه بوجه؛ ولهذا شبهه بالمعطوف ببل، وهو قسمان سيأتي ذكرهما.

تنبيهات:

الأول: لا بد في"بدل"2 الاشتمال من مراعاة أمرين:

أحدهما: إمكان فهم معناه عند الحذف، ومن ثَمَّ جعل نحو:"أعجبني زيد أخوه"بدل إضراب لا بدل اشتمال، إذ لا يصح الاستغناء عنه بالأول، والآخر: حسن الكلام على تقدير حذفه، ومن ثم امتنع نحو:"أسرجت زيدا فرسه"؛ لأنه وإن فهم معناه في الحذف، فلا يستعمل مثله ولا يحسن.

فلو ورد مثل هذا في الكلام, لكان بدل غلط.

الثاني: اشتراط أكثر النحويين في بدل"البعض"3 وبدل الاشتمال ضميرا عائدا على المبدل منه.

1 ب، جـ.

2 أ، جـ.

3 أ، ب، وفي جـ"الغلط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت