فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1655

أما"حتى"فذهب الكوفيون إلى أنها ليست بحرف عطف، وإنما يعربون ما بعدها بإضمار1.

وأما"أم"فذكر النحاس فيها خلافا، وأن أبا عبيدة ذهب إلى أنها بمعنى الهمزة.

فإذا قال:"أقائم زيد أم عمرو؟"فالمعنى: أعمرو قائم؟ فتصير على مذهبه استفهاما2.

وقال الغزني في البديع: أما"أم"فعديل همزة الاستفهام، وليست بحرف عطف، وأما"لكن"فذهب أكثر النحويين إلى أنها من حروف العطف.

ثم اختلفوا على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها لا تكون عاطفة إلا إذا لم تدخل عليها الواو، وهو مذهب الفارسي، قيل: وأكثر النحويين.

الثاني: أنها عاطفة ولا تستعمل إلا بالواو، والواو مع ذلك زائدة، وصحّحه ابن عصفور، قال: وعليه ينبغي أن يحمل مذهب سيبويه والأخفش؛ لأنهما قالا: إنها عاطفة، ولما مثّلا للعطف بها مثّلاه مع الواو.

الثالث: أن العطف بها، وأنت مخير في الإتيان بالواو، وهو مذهب ابن كيسان، وذهب يونس إلى أنها حرف استدراك، وليست بعاطفة، والواو قبلها عاطفة لما بعدها عطف مفرد على مفرد.

تنبيهان:

الأول: وافق المصنف هنا الأكثرين، ووافق في التسهيل يونس3, قال فيه: وليس منها"لكن"وفاقا ليونس.

1 أي: بإضمار عامل, ففي نحو:"جاء القوم حتى أبوك"ورأيتهم حتى أباك، ومررت بهم حتى أبيك، يضمرون: جاء ورأيت والباء، ويجعلون حتى ابتدائية هـ 68/ 3 صبان.

2 أي: فيكون ما بعدها في مثل هذا التركيب مبتدأ محذوف الخبر، وفي النصب والجر يقدر المناسب هـ 68/ 3 صبان.

3 التسهيل ص174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت