فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1655

وإلى ذلك أشار بقوله:

ومتى عاقب فعلا فكثيرا ثَبَتَا

وأيضا لو لم يجعل المرفوع فاعلا لوجب كونه مبتدأ، فيلزم الفصل بين أفعل ومن بأجنبي, ثم مثّل بقوله:

كلن ترى في الناس من رفيق ... أولى به الفضل من الصديق

والأصل: أولى به الفضل منه بالصديق، فاختصر.

تنبيهان:

الأول: قال في شرح التسهيل: لم يرد هذا الكلام المتضمن ارتفاع الظاهر بأفعل إلا بعد نفي, ولا بأس باستعماله بعد نهي أو استفهام فيه معنى النفي, كقوله:

"لا يكن غيرك أحبَّ إليه الخيرُ منه إليك، وهل في الناس رجلٌ أحقُّ به الحمد منه بمحسن لا يَمُنّ؟"1.

الثاني: لا ينصب أفعل التفضيل مفعولا به، وما أوهم ذلك يؤول.

فإن أول أفعل"التفضيل"2 بما"لا تفضيل"3 فيه, جاز على رأي أنه ينصبه.

ويحتمل أن يكون منه قوله تعالى:"الله أعلم حيث يجعل رسالاته"4.

1 منه. أي: الحمد، بمحسن حال من مجرور, أي: حالة كونه ملابسا لمن ذكر.

2 ب، جـ.

3 ب، جـ, وفي أ"ما لا تفضل".

4 قال الأشموني: فحيث هنا مفعول به, لا مفعول فيه, وهو في موضع نصب بفعل مقدر يدل عليه أعلم هـ.

وقال المرادي على التسهيل: لم تجئ حيث فاعلا ولا مفعولا به ولا مبتدأ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت