فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1655

تصريح بأن المتقدم ليس هو المخصوص, بل مشعر به.

والظاهر أن هذا المثال مما تقدم فيه المخصوص، لا مما حذف فيه لدلالة ما قبله.

فإن قلت: كيف خير المصنف بين جعله مبتدأ وجعله خبرا وليسا سواء؛ لأن الأول متفق عليه والثاني قد منعه بعضهم, ومن أجازه فهو أضعف عنده من الأول.

قلت: التخيير بينهما يقتضي جوازهما لا استواءهما في القوة، مع أنه يحتمل ألا يكون تخييرا, بل حكاية خلاف، وقد جرت عادة كثير بعطف الأقوال بأو.

فإن قلت: يحتمل قوله:"مبتدأ"القولين السابقين,"فإنما"1 يحمل كلامه عليه.

قلت: على أن خبره ما قبله؛ إذ لو أراد الآخر لبين أن الخبر محذوف.

تنبيه:

للمخصوص شرطان:

أحدهما: أن يختص وهو شرط غالب كقولهم:"نِعْمَ البعير جمل".

الثاني: أن يكون أخص من الفاعل.

وقوله:

واجعل كبئس ساء

يعني: معنًى وحكمًا, فتقول:"ساء الرجل أبو جهل", و"ساء رجلًا هو".

فإن قلت: ما وزن ساء؟

قلت: فَعُل -بضم العين- بدليل أنها للمبالغة في الذم؛ ولذلك قيل: لا حاجة لإفراد ساء بالذكر؛ لأنها من أفراد النوع الآتي، وألفها عن واو.

وهي فعل لا يتصرف.

1 أ، جـ, وفي ب"فإنهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت