أي: ما أعفهم وأكرمهم.
ومثاله بعد أفعِل قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ....} 1 -أي: بهم- وإنما حذف مع كونه فاعلا؛ لأن لزومه للجر كساه صورة الفضلة خلافا للفارسي.
وذهب قوم إلى أنه لم يحذف, ولكنه استتر في الفعل حين حذفت الباء.
ورُدّ بوجهين:
أحدهما: لزوم إبرازه حينئذ في التثنية والجمع.
والآخر: أن من الضمائر ما لا يقبل الاستتار كنا من:"أكرم بنا"2.
قال في شرح الكافية: ولا تحذف الباء بعد أفعل إلا مع مجرورها, بشرط كون أفعل مسبوقا بآخر معه الفاعل المذكور كقوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ ... } 3.
وقد تحذف الباء ومجرورها بعد أفعل مفردا, كقول الشاعر4:
1 من الآية 38 من سورة مريم.
2 ب، جـ, وفي أ"أكرمنا".
3 من الآية 38 من سورة مريم.
4 قائله: هو عروة بن الورد -المعروف بعروة الصعاليك- في وصف صعلوك, وهو من الطويل.
اللغة:"فذلك"إشارة لصعلوك وصف بأوصاف قبل هذا البيت،"المنية"الموت,"حميدا"محمودا، فهو فعيل بمعنى مفعول،"أجدر"ما أجدره وما أحقه.
المعنى: هذا الصعلوك الموصوف بالصفات المذكورة, إذا صادف الموت صادفه محمودا لما كان عليه من عفة، وإن عاش واستغنى فما أحقه بالغنى.
الإعراب:"فذلك"اسم إشارة مبتدأ,"إن"شرطية,"يلق"فعل مضارع فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر,"المنية"مفعول,"يلقها"فعل مضارع جواب الشرط، وفيه ضمير =