فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1655

أي: ما أعفهم وأكرمهم.

ومثاله بعد أفعِل قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ....} 1 -أي: بهم- وإنما حذف مع كونه فاعلا؛ لأن لزومه للجر كساه صورة الفضلة خلافا للفارسي.

وذهب قوم إلى أنه لم يحذف, ولكنه استتر في الفعل حين حذفت الباء.

ورُدّ بوجهين:

أحدهما: لزوم إبرازه حينئذ في التثنية والجمع.

والآخر: أن من الضمائر ما لا يقبل الاستتار كنا من:"أكرم بنا"2.

قال في شرح الكافية: ولا تحذف الباء بعد أفعل إلا مع مجرورها, بشرط كون أفعل مسبوقا بآخر معه الفاعل المذكور كقوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ ... } 3.

وقد تحذف الباء ومجرورها بعد أفعل مفردا, كقول الشاعر4:

1 من الآية 38 من سورة مريم.

2 ب، جـ, وفي أ"أكرمنا".

3 من الآية 38 من سورة مريم.

4 قائله: هو عروة بن الورد -المعروف بعروة الصعاليك- في وصف صعلوك, وهو من الطويل.

اللغة:"فذلك"إشارة لصعلوك وصف بأوصاف قبل هذا البيت،"المنية"الموت,"حميدا"محمودا، فهو فعيل بمعنى مفعول،"أجدر"ما أجدره وما أحقه.

المعنى: هذا الصعلوك الموصوف بالصفات المذكورة, إذا صادف الموت صادفه محمودا لما كان عليه من عفة، وإن عاش واستغنى فما أحقه بالغنى.

الإعراب:"فذلك"اسم إشارة مبتدأ,"إن"شرطية,"يلق"فعل مضارع فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر,"المنية"مفعول,"يلقها"فعل مضارع جواب الشرط، وفيه ضمير =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت