فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1655

ومثالها من غير الثلاثي منطلق اللسان, ومطمئن القلب.

قلت: ولقائل أن يقول: إن ضامرا ومنطلقا ومنبسطا ونحوها مما جرى على المضارع أسماء فاعلين قصد بها الثبوت, فعوملت معاملة الصفة المشبهة، وليست بصفة مشبهة.

فإن قلت: قد رد ما ذهب إليه من قال: إنها لا تكون جارية بكونهم متفقين على أن"شاحطا"في قوله1:

من صديق أو أخي ثقة ... أو عدو شاحط دارا

صفة مشبهة:

قلت: إن صح الاتفاق فهو محمول على أن حكمه حكم الصفة المشبهة؛ لأنه قصد به الثبوت كما تقدم؛ فلذلك أطلق عليه صفة مشبهة.

الرابع: أن معمولها لا يتقدم عليها؛ لضعفها بخلاف اسم الفاعل2.

الخامس: أن معمولها لا يكون إلا سببيا بخلاف اسم الفاعل، فإنه يعمل في السببي والأجنبي3.

والمراد بالسببي المتلبس بضمير صاحب الصفة لفظا, أو معنى.

1 قائله هو عدي بن زيد بن حمار التميمي, وهو من المديد.

اللغة:"شاحط"فاعل من الشحط، وهو البعد، وكذلك الشحوط، يقال: شحط يشحط شحطا وشحوطا ومشحطا، إذا بعد.

الإعراب:"من صديق"جار ومجرور متعلق ببيت قبله،"أو أخي"عطف عليه,"ثقة"مضاف إليه,"أو عدو"عطف على ما قبله,"شاحط"صفة للعدو,"دارا"مفعول لشاحط، وفيه ضمير مستتر فاعل.

الشاهد:"شاحط", فإنه صفة مشبهة بالاتفاق مع أنه جارٍ على فعله.

وبهذا رد على من قال: إن الصفة المشبهة هي التي لا تجري على فعلها نحو: حسن وشديد، وممن قال ذلك أبو علي والزمخشري.

2 فلا تقول:"زيد الوجه حسن"كما تقول:"زيد عمرا ضارب".

3 فتقول:"زيد حسن وجهه"أو لا تعمل في أجنبي، فلا تقول:"زيد حسن عمرا", واسم الفاعل يعمل في السببي والأجنبي نحو:"زيد ضارب علامه، وضارب عمرا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت