بيّن بهذين البيتين كيفية بناء اسم الفاعل من كل فعل زائد على ثلاثة أحرف, وهو واضح.
وقوله:"وزنة"هو خبر مقدم لقوله:"اسم فاعل", والتقدير: واسم الفاعل من غير ذي الثلاث زنة المضارع، وفهم من قوله:"مطلقا"أنه إذا كان مكسورا قدر كسره, فتكون الحركة غير الحركة.
وقوله:
وإن فتحت منه ما كان انكسر ... صار اسم مفعول كمثل المنتظر
فلا فرق بين اسم الفاعل, واسم المفعول فيما زاد على ثلاثة إلا بكسر ما قبل الأخير, وفتحه.
وقوله:
وفي اسم مفعول الثلاثي اطرد ... زنة مفعول كآت من قصد
أي: كالمصوغ من قصد، فتقول: مقصود.
وإذا كان الثلاثي لازما قيد مفعوله بالحرف الذي يتعدى به نحو:"ممرور به"ويعني بالثلاثي المتصرف.
وقوله:
وناب نقلا عنه ذو فَعِيل ... نحو فتاة أو فتى كحيل
أي: ناب ذو فعيل, يعني: صاحب هذا الوزن عن مفعول نقلا لا قياسا نحو: كحيل بمعنى مكحول، وقتيل وطريح وهو كثير.
قال الشارح: وعلى كثرته لم يقس عليه بإجماع، وفي التسهيل: وليس مقيسا خلافا لبعضهم فنص على الخلاف1, وقال في شرحه: وجعله بعضهم مقيسا فيما ليس له فعيل بمعنى فاعل، فقيد في الشرح وأطلق في الأصل.
فإن قلت: فهل يعمل فعيل النائب عن مفعول عمل اسم المفعول؟
قلت: ذكر في التسهيل"أنه ينوب"2 في الدلالة لا العمل3, فعلى هذا لا
1 التسهيل ص138.
2 ب.
3 التسهيل ص138.