فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1655

هما سواء، قيل: والذي يظهر أن الإضافة أولى بالوجهين قرئ قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ....} 1.

ويعني بقوله:"تلو"المفعول الذي يليه، فلو فصل تعين نصبه نحو: { ... إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ... } 2 وقد أضيف مع الفصل في قراءة من قرأ: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ... } 3 وقد تقدم في الإضافة.

تنبيه:

ما ذكره من جواز الوجهين إنما هو في الظاهر، وأما المضمر المتصل فيضاف إليه اسم الفاعل المجرد وجوبا نحو:"هذا مكرمك", وذهب الأخفش وهشام إلى أنه في محل النصب كالهاء من واقيكه4.

وقد فهم من قوله:"تلوا"أنه إنما يجوز الوجهان في المفعول الذي يليه، فلو فصل زيدا تعين نصبه به؛ ولذلك قال:

وهو لنصب ما سواه مقتضي

مثال ذلك:"زيد معطي عمرو درهما ومعلمُ خالدٍ عمرا فاضلا".

"تنبيه":

إذا أضيف اسم الفاعل بمعنى المضي، واقتضى مفعولا آخر نحو:"معطي زيدٍ درهما أمس"نصب بفعل مضمر عند الجمهور، وأجاز السيرافي نصبه باسم الفاعل، وإن كان بمعنى الماضي؛ لأنه اكتسب بالإضافة شبها بمصحوب أل.

وقوله:

واجرر أو انصب تابع الذي انخفض ... كمبتغي جاهٍ ومالُا من نهض

1 من الآية 3 من سورة الطلاق. كلهم قرأ: بالغٌ أمرَهُ منونا, وعاصم: بالغُ أمرِهِ.

2 من الآية 30 من سورة البقرة.

3 من الآية 47 من سورة إبراهيم.

4 ب، جـ, وفي أ"في محل النصب، فلو فصل الضمير لم يكن إلا في محل نصب كالهاء من واقيكه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت