فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1655

"تنبيهان":

الأول: أطلق في قوله:"ولاسم مصدر عمل"وهو مقيد بغير العَلَم، فالعلم لا يعمل، وهو ما دل على معنى المصدر دلالة مغنية عن الألف واللام؛ لتضمن الإشارة إلى حقيقته كيسار وبرة وفجار1.

الثاني: عرف اسم المصدر في التسهيل إذ قال: ويعمل عمله اسمه غير العلم, وهو ما دل على معناه وخالفه بخلوه -لفظا وتقديرا دون عوض- من بعض ما في فعله, مثال ذلك:

"توضأ وضوءا"و"تكلم كلاما"؛ فالوضوء والكلام اسمان للمصدر، لا مصدران؛ لخلوهما -لفظا وتقديرا- من بعض ما في فعلهما.

وحق المصدر أن يتضمن حروف فعله بمساواة نحو:"توضأ توضؤا"أو بزيادة نحو:"أعلم إعلاما".

واحترز بقوله:"أو تقديرا"من نحو:"قاتل قتالا"فإنه مصدر لا اسم مصدر، إذ لم يخل تقديرا، فإن أصله:"قيتالا", فالمدة مقدرة وقد"ثبتت"2 لفظا.

وبقوله:"دون عوض"من نحو:"عدة", فإنه مصدر مع خلوه من الواو؛ لأن التاء عوض"منها"3.

من نحو:"كلّم تكليما"فإنه مصدر مع خلوه من التضعيف؛ لأن"التاء"4 عوض منه.

قال الشارح: اعلم أن اسم المعنى الصادر عن الفاعل كالضرب، أو القائم بذاته كالعلم، ينقسم إلى مصدر واسم مصدر.

1 يسار علم لليسر مقابل العسر، وبرة: علم للبر, وفجار: علم للفجور.

2 أ، جـ, وفي ب"حذفت".

3 ب.

4 أ، ب، وفي جـ"الياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت