السابع: في المعطوف على ما تضمنه بحرف منفصل بلا، نحو:
ما لمحب جلد أن يهجرا ... ولا حبيبٍ رأفة فيجبُرا1
الثامن: في المعطوف على ما تضمنه بحرف منفصل بلو. ذكر أبو الحسن في المسائل2 أنه يقال: جيء بزيد أو عمرو ولو"أحدهما"3؛ لأن المعتاد أن يكون ما بعد لو أدنى4.
التاسع: في المقرون بالهمزة بعد ما تضمنه5 نحو:"مررت بزيد", فتقول"أزيد بن عمرو؟"حكاه الأخفش في المسائل.
العاشر: في المقرون بعد ما تضمنه"كأن"6 يقال:"جئت بدرهم"فتقول:"فهلا دينارٍ". قال الأخفش: وهذا أكثر.
1 قال العيني: لم أقف على اسم راجزه. وبحثت فلم أعثر على قائله.
الشرح:"جلد"-بفتح اللام- قوة,"يهجرا"من الهجر وهو ضد الوصل,"الرأفة"الرحمة والشفقة.
الإعراب:"ما"بمعنى ليس,"لمحب"جار ومجرور خبر ما تقدم على اسمها,"جلد"اسمها مرفوع بالضمة الظاهرة,"أن يهجرا"أي: لأن يهجر, فإن مصدرية والتقدير: ما لمحب قوة للهجران,"ولا حبيب"أي: وليس لحبيب رأفة,"رأفة"اسم لا ولحبيب خبر تقدم,"فيجبرا"-بنصب الراء- بتقدير أن بعد الفاء, أي: فأن يجبرا, والألف فيه للإشباع، والمفعول محذوف تقديره: فيجبره أي: المحب.
الشاهد: في"ولا حبيب"حيث جاء مجرورا؛ لكونه عطفا على"المحب"بحرف منفصل, وهو"لا"تقديره، ولا لحبيب رأفة.
مواضعه: ذكره الأشموني في شرحه للألفية 2/ 301, والسيوطي في همعه 2/ 37، والخضري 2/ 235.
2 كتاب لأبي الحسن الأخفش.
3 أ, وفي ب، جـ"كليهما".
4 أ, وفي ب"يقال: جيء بزيد وعمرو ولو كليهما, وقال المصنف: وأحسن من هذا أن يقال: جيء بزيد أو عمرو ولو أحدهما؛ لأن المعتاد".
5 أي: ما تضمن مثل المحذوف.
6 جـ, وفي أ، ب"كأنه".