فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1655

فإن قلت: ما فائدة الشروط في قوله:"إن كان"؟

قلت: التنبيه على أن تمييز المضاف له حالتان:

إحداهما: ألا يصح إغناؤه عن المضاف إليه، فهذا يجب نصبه كالمثال المذكور، إذ لو قيل فيه:"ملء ذهب"لم يستقم المعنى.

والأخرى: ألا يصح إغناؤه عنه, فيجوز جره بالإضافة؛ لأن حذف"المضاف إليه"1 غير ممتنع نحو:"زيد أشجعُ الناسِ رجلًا"2 فلك في هذا أن تقول:"هو أشجعُ رجلٍ".

فإن قلت: كيف جعل النصب بعد المضاف المذكور واجبا, وقد ذكر"بعده3 جواز جره"بمن"؟"

قلت: يعني"بشرط"4 خلوه من"مِنْ"وذلك مفهوم من قوله:"إن كان مثل ملء الأرض ذهبًا"أي:"إن"5 كان كالمثال المذكور في امتناع إغنائه عن المضاف إليه وفي تجرده من"مِنْ".

فإن قلت: لم يذكر هنا حكم تمييز العدد.

قلت: لأن له بابا يذكر فيه.

ثم انتقل إلى بيان موضعين من تمييز الجملة فقال:

والفاعل المعنى انصبن بأفعلا ... مُفضِّلا كأنت أعلى منزلا

النكرة الواقعة بعد أفعل التفضيل نوعان:

أحدهما: فاعل في المعنى وهو السببي, وعلامته أن يصلح للفاعلية عند

1 ب, وفي أ"غير المصنف", وفي جـ"لمضاف".

2 لتعذر إضافة"أفعل مرتين"ونصب"رجل"مع تخلف شرط النصب؛ لأن رجلا لا يصلح أن يكون فاعلا في المعنى.

3 أ، وفي ب، ج"بعد".

4 ب، ج, وفي أ"بشروط".

5 ب، جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت