فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1655

قال في شرح التسهيل:"فإن كانت الإضافة غير محضة جاز كقولك:"هذا شارب السويق ملتوتًا الآن أو غدا"1, وإن كان مجرورا بحرف لم يجز تقديم الحال عليه عند أكثر النحويين"2.

وقال المصنف: الصحيح الجواز لثبوته سماعا3، ولضعف دليل المنع إلا أن تقديمه ضعيف مع جوازه.

وفصل الكوفيون؛ فقالوا: إن كان المجرور ضميرا نحو:"مررتُ ضاحكةً بها"4, أو كانت الحال فعلا نحو:"مررتُ تضحكُ بهند"جاز، وإلا امتنع5.

واستدل المصنف بقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} 6, وبأبيات ظاهرة فيما ادعاه7.

فإن قلت: أطلق"المصنف"8 في قوله:"بحرف".

وينبغي أن يقيد بغير الزائد؛ لأنه موضع الخلاف.

قلت: العذر له, إن الزائد لا يقيد به؛ فلذلك أهمل التنبيه عليه لوضوحه9.

فإن قلت: على ماذا يعود الضمير في قوله:"أبوا"؟

1"ملتوتا"حال من السويق،"شارب"اسم فاعل عامل في الحال النصب. هذا, ويشترط أن يكون المضاف مما يعمل عمل الفعل، كالمصدر، واسم الفاعل, ونحوهما.

2 ب، جـ.

3 من ذلك قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} وأبيات منها رقم 7.

4 أ"مررت ضاحكة بك". ب"مررت ضاحكا بك". ج"مررت بهند ضاحك بك".

5 راجع الأشموني 1/ 240.

6 من الآية 28 من سورة سبأ.

7 منها:

لئن كان برد الماء هيمانَ صاديًا ... إليَّ حبيبا إنها لحبيب

فـ"هيمان"و"صاديا"حالان من الضمير المجرور بإلى، وهو الباء.

ومنها:

فإن تَكُ أذواد أُصبن ونسوة ... فلن يذهبوا فَرْغًا بقتل حِبَال

"فرغا"حال من"قتل".

8 جـ.

9 مثال الزائد:"ما جاء راكبًا من رجل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت