يعني: أنه يجوز حذف الفعل الناصب للفضلة بشرط أن يعلم جوازا في نحو: {قَالُوا خَيْرًا} 1, ووجوبا في باب الاشتغال، والنداء، والتحذير، والإغراء بشرطه، وما كان مثلا، أو كالمثل2.
وإلى هذا أشار بقوله:
.... وقد يكون حذفه مُلْتَزَما
واحترز بقوله:"إن عُلما"مما لا دليل عليه، فلا يجوز حذفه, والله أعلم.
1 من الآية 30 من سورة النحل.
2 أمثلة الوجوب: الاشتغال نحو:"زيدًا ضربته", إذ لا يجمع بين المفسِّر والمفسَّر، والنداء نحو:"يا عبد الله"؛ لأن"يا"عوض عن الفعل, ولا يجمع بين العوض والمعوض.
والتحذير نحو:"إياك والأسد".
والإغراء نحو:"المروءة والنجدة"، ونحو:"السلاح السلاح"بتقدير الزم.
والمثل نحو:"الكلاب على البقر"أي: أرسل, والمراد بالبقر بقر الوحش.
والمعنى: خَلِّ الناس جميعا خيرهم وشرهم, واسلك أنت طريق السلامة.
أو كالمثل نحو قوله تعالى: {انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ} أي: وأتوا.