أي: لقضي عليَّ.
والوارد في السعة كقوله:"شكرتُه ونصحتُه"في أحد الأقوال، وكقولهم:"ذهبتُ الشامَ"أي: إلى الشام.
والمطرد حذفه مع"أنّ وأنْ"1 بشرط أمن اللبس نحو:"عجبت أنك فاضل"أي: من أنك فاضل، و"عجبت أن يَدُوا"أي: يغرموا الدية, وهذا معنى قوله:
نقلا وفي أَنَّ وأَنْ يطرد ... مع أمن لبس، كعجبت أن يدوا
واحترز"بأمن اللبس"من نحو:"رغبتُ في أن تفعل"فلا يجوز حذفه؛ لئلا"يتوهم"2 أن المراد: عن أن"تفعل"3.
فإن قلت: فقد حذف في قوله تعالى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} 4 قلت: عنه جوابان:
أحدهما: أن يكون حذف اعتمادا على القرينة"الرافعة"5 للبس، وقد أشار إلى هذا في"منهج"6 السالك7.
والآخر: أن يكون حذف لقصد الإبهام؛ ليرتدع بذلك من يرغب فيهن لجمالهن ومالهن، ومن يرغب عنهن لدمامتهن وفقرهن.
1 وإنما اطرد حذف حرف الجر مع أنّ وأنْ لطولهما بالصلة، ومحلهما بعد الحذف: جر عند الخليل والكسائي, متمسكين بقوله:
وما زرت ليلى أن تكون حبيبة ... إلي ولا دينٍ بها أنا طالبه
بجر"دين". وذهب سيبويه والفراء إلى أنهما في موضع نصب, وهو الأقيس. ا. هـ أشموني 1/ 197.
2 أ، وفي ب، جـ"يوهم".
3 ب.
4 من الآية 127 من سورة النساء.
5 ب، جـ. وفي أ"الواقعة".
6 أ، ب.
7 كتاب لأبي حيان، اسمه: منهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك، كما في كشف الظنون.