قلت: نبه عليهما بالمثال.
وزاد السُّهيلي: شرطا آخره, وهو ألا يتعدى باللام نحو:"أتقول لزيد عمرو منطلق"فتتحتم الحكاية.
وزاد في التسهيل: أن يكون حاضرا1 وفي شرحه بأن يكون مقصودا به الحال"فعلى هذا لا ينصب مقصودا به المستقبل"2، ولم يشترط غيره وفيه نظر.
فإن قلت: إعمال القول"عمل الظن"3 بالشروط المذكورة واجب أم جائز؟ قلت: بل جائز والحكاية جائزة.
فإن قلت: إذا عمل القول عمل الظن"فهل"4 هو باق على معناه أو صار بمعنى الظن؟
قلت: فيه خلاف، والظاهر أنه مضمن معنى الظن.
ثم قال:
وأجري القول كظن مطلقا ... عند سليم نحو قل ذا مشفقا
لغة سليم إجراء القول مجرى الظن في العمل مطلقا، أي بلا شرط من الشروط المذكورة، حكاها سيبويه5 فيقولون:"قلت زيدا قائما وقل ذا مشفقا".
= الإعراب:"أجهالا"الهمزة للاستفهام جهالا مفعول ثان مقدم,"تقول"فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه,"بني"مفعول أول,"لؤي"مضاف إليه,"لعمر"اللام لام الابتداء"عمر"مبتدأ والخبر محذوف,"أبيك"مضاف إليه والكاف مضاف إليه,"أم"عاطفة"متجاهلينا"معطوف على قوله"جهالا".
الشاهد: في"أجهالا تقول بني لؤي"حيث أعمل تقول عمل"تظن"فنصب مفعولين: أحدهما"جهالا"والثاني"بني لؤي"مع أنه فصل بين أداة الاستفهام وهي الهمزة والفعل، بفاصل وهو"جهالا"وهذا الفصل لا يمنع الإعمال؛ لأنه معمول الفعل.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن الناظم ص84، وابن هشام 1/ 231، وابن عقيل 1/ 258، والأشموني 1/ 164، وداود، والمكودي 48، والسندوبي، والأصطهناوي، والسيوطي ص45, وذكره في الهمع 1/ 157، والشاهد رقم 716، من خزانة الأدب، وسيبويه ج1 ص63.
1 التسهيل ص74.
2 أ، ج.
3 ب، ج.
4 أ، ب وفي ج"فهو".
5 قال سيبويه ج1 ص63:"وزعم أبو الخطاب وسألته عنه غير مرة أن ناسا من العرب يوثق بعربيتهم وهم بنو سليم يجعلون باب قلت أجمع مثل ظننت". ا. هـ.