الثالث: أن يقصد نفي الجنس على سبيل الاستغراق.
فإذا استكملت هذه الشروط عملت عمل"إن"مفردة نحو"لا رجل في الدار"ومكررة نحو"لا حول ولا قوة"1.
ولكن يجب العمل إن أفردت، ويجوز إن كررت.
ثم قال:
فانصب بها مضافا أو مضارعه
اسم"لا"هذه ثلاثة أقسام:
مضاف، ومضارع للمضاف أي: مشابه له ويسمى المطول وهو ما كان عاملا فيما بعده عمل الفعل أو مركبا من معطوف ومعطوف عليه، ومفرد.
فالمضاف ومضارعه منصوبان بها نحو:"لا طالب علم محروم ولا طالعا جبلا ظاهر", والمفرد يأتي حكمه.
ثم قال:
وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه
أي: اذكر"الخبر"2 بعد نصب الاسم رافعا له"بلا"لأنها تعمل عمل"إن", قال الشلوبين: لا خلاف"في أن رفع الخبر بها"3 عند عدم تركيبها، فإن ركبت مع الاسم ففيه خلاف.
مذهب الأخفش4: أنها أيضا رافعة له، وذكر في التسهيل أنه الأصح5.
ومذهب سيبويه6: أنه مرفوع بما كان مرفوعا به قبل دخولها، وأنها لم تعمل إلا في الاسم.
1 الشروط عند الأشموني سبعة:
1-أن تكون نافية.
2-وأن يكون منفيها الجنس.
3-وأن يكون نفيه نصبا.
4-وألا يدخل عليها جار.
5-وأن يكون اسمها نكرة.
6-وأن يتصل بها.
7-وأن يكون خبرها أيضا نكرة. ا. هـ. 1/ 149.
2 ب، ج.
3 أ، ج وفي ب"في ألا يرتفع الخبر بها".
4 دليله: أن ما استحقت به العمل باق والتركيب لا يبطله. ا. هـ. صبان 2/ 5 وإليه أميل.
5 قال في التسهيل ص67: "ورفع الخبر إن لم يركب الاسم مع"لا"بها عند الجميع وكذا مع التركيب على الأصح".
6 قال سيبويه ج1 ص345:"واعلم أن لا وما عملت فيه في موضع ابتداء كما أنك إذا قلت: هل من رجل؟ فالكلام بمنزلة اسم مرفوع مبتدأ". ا. هـ.