فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1655

الثالث: أن يقصد نفي الجنس على سبيل الاستغراق.

فإذا استكملت هذه الشروط عملت عمل"إن"مفردة نحو"لا رجل في الدار"ومكررة نحو"لا حول ولا قوة"1.

ولكن يجب العمل إن أفردت، ويجوز إن كررت.

ثم قال:

فانصب بها مضافا أو مضارعه

اسم"لا"هذه ثلاثة أقسام:

مضاف، ومضارع للمضاف أي: مشابه له ويسمى المطول وهو ما كان عاملا فيما بعده عمل الفعل أو مركبا من معطوف ومعطوف عليه، ومفرد.

فالمضاف ومضارعه منصوبان بها نحو:"لا طالب علم محروم ولا طالعا جبلا ظاهر", والمفرد يأتي حكمه.

ثم قال:

وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه

أي: اذكر"الخبر"2 بعد نصب الاسم رافعا له"بلا"لأنها تعمل عمل"إن", قال الشلوبين: لا خلاف"في أن رفع الخبر بها"3 عند عدم تركيبها، فإن ركبت مع الاسم ففيه خلاف.

مذهب الأخفش4: أنها أيضا رافعة له، وذكر في التسهيل أنه الأصح5.

ومذهب سيبويه6: أنه مرفوع بما كان مرفوعا به قبل دخولها، وأنها لم تعمل إلا في الاسم.

1 الشروط عند الأشموني سبعة:

1-أن تكون نافية.

2-وأن يكون منفيها الجنس.

3-وأن يكون نفيه نصبا.

4-وألا يدخل عليها جار.

5-وأن يكون اسمها نكرة.

6-وأن يتصل بها.

7-وأن يكون خبرها أيضا نكرة. ا. هـ. 1/ 149.

2 ب، ج.

3 أ، ج وفي ب"في ألا يرتفع الخبر بها".

4 دليله: أن ما استحقت به العمل باق والتركيب لا يبطله. ا. هـ. صبان 2/ 5 وإليه أميل.

5 قال في التسهيل ص67: "ورفع الخبر إن لم يركب الاسم مع"لا"بها عند الجميع وكذا مع التركيب على الأصح".

6 قال سيبويه ج1 ص345:"واعلم أن لا وما عملت فيه في موضع ابتداء كما أنك إذا قلت: هل من رجل؟ فالكلام بمنزلة اسم مرفوع مبتدأ". ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت