وأشار بقوله"غالبا"إلى أنه قد يليها فعل غير ناسخ كقوله:
شلت يمينك إن قتلت لمسلما1 ...
قال الشارح2"وأما نحو"3 {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا} 4 وقوله:"إن قتلت لمسلما"فقليل، وأقل منه"إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه"5.
ثم قال:
وإن تخفف أن فاسمها استكن ... والخبر اجعل جملة من بعد أن
إذا خففت"أن"المفتوحة لم تلغ كما ألغيت"إن"6 المكسورة.
ولكن ينوى اسمها ولا يلفظ به إلا في ضرورة كقوله:
1 صدر بيت لعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية، ترثي زوجها الزبير بن العوام رضي الله عنه وتدعو على عمرو بن جرموز قاتله وهو من الكامل.
وعجزه:
حلت عليك عقوبة المتعمد
الشرح:"شلت"-بفتح الشين- وأصل الفعل شللت -بكسر العين-"حلت عليك"أي: نزلت بك، ويروى في مكانه"وجبت عليك".
المعنى: أشل الله يدك أيها القاتل؛ لأنك قتلت مسلما ووجبت عليك عقوبة متعمد القتل.
الإعراب:"شلت"فعل ماض والتاء للتأنيث,"يمينك"فاعل والكاف مضاف إليه,"إن مخففة من الثقيلة,"قتلت"فعل وفاعل,"لمسلما"اللام فارقة مسلما مفعول,"حلت"فعل ماض والتاء للتأنيث,"عليك"جار ومجرور متعلق بحلت,"عقوبة"فاعل,"المتعمد"مضاف إليه."
الشاهد: في"إن قتلت لمسلما"حيث ولي"إن"المخففة من الثقيلة فعل غير ناسخ، وذلك شاذ لا يقاس عليه إلا عند الأخفش.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن الناظم ص72، وابن هشام 1/ 264، وابن عقيل 1/ 218، والسندوبي، والأصطهناوي، والأشموني 1/ 145، والمكودي ص42، والسيوطي ص93، وكذا في الهمع 1/ 142، والإنصاف 2/ 373.
2 راجع الشارح ص72.
3 ب، ج وأما أ"وإنما".
4 سورة القلم 51.
5 يزينك -بفتح الياء- وكذا يشين وهما مرفوعان بضم النون
6 ب، ج.