فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1655

قال المصنف: وأسهل منه تقدير خبر قبل العاطف، مدلول عليه بخبر ما بعده1.

فإن قلت: ما وجه رفع المعطوف على اسم إن وما ألحق بها؟

قلت: مذهب المحققين: أنه مبتدأ محذوف الخبر، لدلالة خبر"إن"عليه، وهو من عطف الجمل لا من عطف المفردات، وقد أوضح ذلك في شرح التسهيل.

فإن قلت: ظاهر قوله:

وجائز رفعك معطوفا على ... منصوب إنَّ

يخالف ما ذكرته.

قلت: تجوز في تسميته معطوفا على الاسم؛ لأن صورته صورة المعطوف.

ثم قال:

وخففت إن فقل العمل

إهمالها: إذا خففت هو القياس؛ لزوال اختصاصها، وإعمالها ثابت بنقل سيبويه2.

ومنه: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} 3.

ثم قال:

وتلزم اللام إذا ما تهمل

علة لزومها الفرق بين"إنْ"المخففة و"إن"النافية، وتسمى هذه اللام الفارقة.

فإن قلت: هل هي لام الابتداء أم غيرها؟

قلت: مذهب سيبويه4 أنها لام الابتداء ألزمت للفرق وهو اختيار المصنف وهو مفهوم من قوله هنا"وتلزم اللام"يعني اللام المتقدم ذكرها بعد المشددة.

1 التقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن والصابئون والنصارى كذلك، و {مَنْ آَمَنَ} : مبتدأ خبره {فَلَا خَوْفٌ} والجملة خبر إن. ا. هـ. صبان 1/ 227.

2 قال سيبويه ج1 ص283:"وحدثنا من نثق به أنه سمع من العرب من يقول:"إن عمرا لمنطلق", وأهل المدينة يقرءون:"وإن كلا لَمَا ليوفينهم", يخففون وينصبون."

3 سورة هود 111, قراءة نافع بإسكان النون وتخفيف الميم.

4 قال سيبويه ج1 ص273:"فاعلم أنهم يقولون:"إن زيد لذاهب وإن عمرو لخير"منك"لما خففها جعلها بمنزلة"لكن"حين خففه وألزمها اللام لئلا تلتبس بإن التي هي بمنزلة"ما"التي ينفي بها ومثل ذلك: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} . ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت