يعني: أول صلة موصول كقوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ} 1 واحترز بالبدء من نحو:"جاء الذي في ظني أنه فاضل".
ثم قال:
وحيث إن ليمين مكمله
يعني: إذا وقعت جواب قسم مطلقا مع"اللام"أو دونها نحو: {وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} 2 ونحو: {حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} 3.
فإن قلت: فقد ذكر بعد هذا جواز الفتح والكسر"بعد"4 اليمين إذا لم توجد"اللام"فيكون إطلاقه هنا مقيدا بما بعد كما قال بعضهم.
قلت: الصحيح وجوب كسرها إذا وقعت جواب القسم مطلقا، فإطلاقه صحيح ولا يعارضه إجازته للوجهين بعد؛ لأن من فتح لم يجعلها جوابا، وسيأتي بيانه5.
ثم قال:
أو حكيت بالقول
مثاله: {وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ} 6: فإن سيقت بعد القول للتعليل فتحت، لأنها غير محكية نحو:"أخصك بالقول أنك ذكي"أي لأنك"ذكي"7 وعنه احترز بقوله"حكيت".
واحترز أيضا من القول"المضمن"8 معنى الظن، فإنه يجوز بعد الفتح والكسر. بقوله:
أتقول إنك بالحياة ممتع9 ...
1 سورة القصص 76.
2 سورة العصر 1-2.
3 سورة الدخان 1-3.
4 أ، ب وفي ج"مع".
5 وبالفتح على تأويل أن بمصدر معمول لفعل بإسقاط الخافض أي: على أني. ا. هـ. مرادي.
6 سورة المائدة 12.
7 ب.
8 ب، ج وفي أ"المضمر".
9 قال العيني: قيل: إن قائله هو الفرزدق همام, وهو من الكامل, وعجزه:
وقد استبحت دم امرئ مستسلم