والأخرى: أن يتقدم على"دام"بعد"ما".
وظاهر كلامه أنه مجمع على منعها"أيضا"1، وفيه نظر.
لأن المنع معلل بعلتين: إحداهما، عدم تصرفها"وهذا بعد تسليمه لا ينهض مانعا باتفاق، بدليل اختلافهم في"ليس"مع الإجماع على عدم تصرفها".
والأخرى: أن"ما"2 موصول حرفي ولا يفصل بينه وبين صلته، وهذا أيضا مختلف فيه، وقد أجاز كثير"من النحويين"3 الفصل بين الموصول الحرفي وبين صلته إذا كان غير عامل"كما"المصدرية4.
ثم قال:
كذاك سبق خبر ما النافية
يعني أنه يمنع تقديم خبر المقرون بما النافية على"ما"لأن"ما"لها صدر الكلام، فلا يجوز أن يقال:"فاضلا ما كان زيد""ولا جاهلا ما زال عمرو".
وقال في شرح الكافية5: وكلاهما جائز عند الكوفيين؛ لأن"ما"عندهم لا يلزم تصديرها، ووافق ابن كيسان البصريين في"ما كان"ونحوه وخالفهم في"ما زال"ونحوه لأن"نفيها"6 إيجاب.
فإن قلت: قوله"كذاك"يوهم أنه مجمع عليه لتشبيهه"بالمجمع"7 عليه قلت: إنما أراد أن هذا مثل ذاك في المنع لا في كونه مجمعا عليه.
أما الخلاف في"ما زال"وأخواتها فشهير.
وأما"ما كان"ونحوها فحكى في البسيط: الاتفاق على منع تقديم خبرها على"ما"وقد تقدم نقل الخلاف.
وفهم من كلام الناظم مسألتان:
1 أ، ج.
2 أ، ج.
3 أ، ب.
4 راجع الأشموني 1/ 113.
5 راجع شرح الكافية ورقة 19.
6 ب، ج وفي أ"فيها".
7 ب، ج وفي أ"بالجمع".