فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1655

وتتبع النحويون مواضع حصول الفائدة، فقالوا:"لا يبتدأ بها"1 إلا بمسوغ، والمسوغات كثيرة، وهي راجعة إلى شيئين: التخصيص والتعميم.

وقد أشار بالمثال إلى ستة منها:

الأول: تقديم الخبر وهو ظرف مختص نحو"عند زيد نمرة"2 أو"مجرور"3 نحو"في الدار رجل"أو جملة مشتملة على فائدة نحو"قصدك غلامه رجل"ذكره في شرح التسهيل"ولم نره لغيره"4.

والثاني: تقدم استفهام نحو"هل فتى فيكم"؟

والثالث:"تقدم نفي"5 نحو"ما خل لنا".

والرابع: الوصف نحو"رجل من الكرام عندنا".

والخامس: العمل نحو"رغبة في الخبر خير".

والسادس: الإضافة"نحو عمل بر يزين. ويصح الاستغناء بالعمل عن الإضافة"6، لأن المضاف عامل"للجر على الأصح"7.

ولما لم يذكر جميع المسوغات قال: وليقس ما لم يقل والضابط حصول الفائدة8.

ثم قال: والأصل في الأخبار أن تؤخرا.

لأن الخبر وصف في المعنى فحقه أن يتأخر: وجوزوا التقديم إذ لا ضررا مثاله"قولهم"9"تميمي أنا"و"مشنوء من يشنؤك"10.

1 أ، ج وفي ب"الابتداء بها لا يجوز".

2"نمرة -بفتح النون وكسر الميم- كساء مخطط تلبسه الأعراب وجمعه نمار."

3 أ، وفي ب"جار ومجرور".

4 ب، ج.

5 أ، وفي ب، ج"النفي".

6 ب، ج.

7 أ، ج.

8 راجع الأشموني 1/ 96، 97، 98.

9 أ، ب.

10 مشنوء: أي: مبغض، وهو خبر مقدم، ومن مبتدأ مؤخر، والكوفيون يقولون ما بعده نائب فاعل له لجوازه بلا اعتماد عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت