والثاني: أن قوله:"فارغ"ليس مبينا لمراده، إذ لا يدرى من ماذا.
الثالث: أن قوله:"وإن يشتق"ظاهره أن فاعل يشتق ضمير المفرد الموصوف بالجمود، وذلك غير مستقيم.
الرابع:"أنه"1 أطلق أيضا في المشتق، ومن المشتق ما لا يتحمل الضمير كأسماء الآلة والزمان"والمكان"2.
الخامس: أنه أطلق في قوله:"فهو ذو ضمير مستكن"وهو مقيد بألا يرفع ظاهرا، فإن رفع الظاهر لم يتحمل ضميرا نحو"زيد قائم أبوه".
قلت: الجواب عن الأول: أن ما أول بالمشتق ينزل منزلته وأعطى حكمه فذكر حكم المشتق يغني عن ذكره في مقام الاختصار.
وعن الثاني: أن قوله"في المشتق"3"فهو ذو ضمير مستكن"علم منه أن المراد فارغ من الضمير، لأنه مقابله.
وعن الثالث: أن الضمير عائد على الموصوف لا يقيد صفته، ولذلك نظائر.
وعن الرابع: أن المراد بالمشتق هنا ما ذكره في شرح التسهيل، قال: والمراد بالمشتق هنا ما دل على متصف مصوغًا عن مصدر مستعمل أو مقدر.
واسم الزمان والمكان والآلة ليس من هذا المشتق، وهذا اصطلاح.
وعن الخامس: أن البيت الآتي يقيده كما سيأتي ثم قال:
وأبرزنه مطلقا حيث تلا ... ما ليس معناه له محصلا
أمر بإبراز الضمير إذا جرى على غير من هو له مطلقًا، أي: سواء خيف اللبس"أم أمن"4 مثال ما يخاف فيه اللبس"زيد عمرو ضاربه هو"ومثال ما"لا"5 لبس فيه"زيد هند ضاربها هو".
1 أ، ج.
2 ب، ج.
3 أ، وفي ب"يشتق".
4 أ، ج، وفي ب"أولا".
5 ب، ج.