فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1655

وإنسان عيني يحسر الماء تارة ... فيبدو1

وعبارة الناظم لا تشمله.

قلت: التحقيق أن الجملتين إذا عطفت إحداهما على الأخرى بالفاء التي للسببية تنزلتا منزلة الشرط والجزاء"واكتفي بضمير واحد في إحداهما كما يكتفى بضمير واحد في جملتي الشرط والجزاء"2.

"فإذا"3 قلت:"زيد جاء عمرو فأكرمه"فالارتباط يقع بالضمير الذي في الثانية.

نص على ذلك ابن أبي الربيع. قال: لأنهما تنزلتا منزلة"زيد"إذا"4 جاء عمرو أكرمه"فالإخبار إذا إنما هو بمجموعهما، والرابط إنما هو الضمير"والله أعلم"5.

ثم قال:

وإن تكن إياه معنى اكتفى ... بها

أي: إذا كانت الجملة هي نفس المبتدأ في المعنى اكتفى"بها"6 ولم يحتج إلى رابط.

1 قائله: ذو الرمة غيلان بن عقبة من قصيدة له من الطويل.

وتمامه:

..... وتارات يجم فيغرق

الشرح:"إنسان عيني": إنسان العين. هو المثال، وهو النقطة السوداء التي تبدو لامعة في وسط السواد،"يحسر"بالحاء والسين المهملتين أي يكشف، وهو من باب ضرب يضرب"فيبدو": يظهر,"يجم"-بالجيم- من الجموم وهو الكثرة والجمع العظيم، قال تعالى: {حُبًّا جَمًّا} أي: عظيما.

الشاهد: في:"وإنسان عيني يحسر الماء"

فيبدو"كون المبتدأ له خبران جملتان وليس"

للمبتدأ رابط إلا الضمير الذي في الجملة الأخيرة منهما وهو الضمير المستتر في قوله: فيبدو.

مواضعه: ذكره الأشموني في شرحه للألفية 1/ 92، والسيوطي في همع الهوامع 1/ 98.

2 أ، ج.

3 ب، ج وفي أن"فإن".

4 ب، ج وفي أ"لما".

5 أ، ج.

6 أ، ج وفي ب"كذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت