وقال الشاعر:
.... وأنت الذي في رحمة الله أطمع1
أي في رحمته"2 أو في رحمتك."
قلت: هذا من القلة بحيث لا يقاس عليه، فلذلك لم يذكره في هذا المختصر,"والله أعلم"3.
وقوله:
وجملة أو شبهها الذي وصل ... به كمن عندي الذي ابنه كفل
يعني: أن الذي يوصل به الموصول غير"أل"شيئان: جملة وشبه جملة.
أما الجملة"فهي"4 ضربان اسمية نحو:"جاء الذي أبوه فاضل"وفعلية نحو:"جاء الذي قام أبوه".
وأما شبه الجملة"فهو"5 الظرف نحو: الذي عندك، والجار والمجرور نحو:"الذي في الدار".
1 هذا عجز بيت نسبه كثير من النحويين لمجنون بني عامر, وهو من الطويل.
وصدره:
فيا رب أنت الله في كل موطن
وروي:
فيا رب ليلى أنت في كل موطن
الإعراب:"يا رب"يا: حرف نداء رب منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف,"أنت"مبتدأ,"في كل"جار ومجرور متعلق بمحذوف وخبر المبتدأ أي: أنت حاضر في كل موطن. وكل مضاف و"موطن"مضاف إليه,"وأنت"الواو عاطفة أنت: مبتدأ,"الذي"اسم موصول خبر المبتدأ,"في رحمة"متعلق بقوله أطمع الآتي ورحمة مضاف, و"الله"مضاف إليه,"أطمع"فعل مضارع فاعله ضمير مستتر فيه والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول.
الشاهد: في"الذي في رحمة الله"حيث وضع الظاهر وهو لفظ الجلالة موضع المضمر. وكان القياس أن يقول"وأنت الذي في رحمته".
مواضعه: ذكره الأشموني في شرحه للألفية 1/ 15، وابن هشام في المغني 2/ 127, والسيوطي في همع الهوامع 871.
2 أ، ج.
3 ج.
4 ب، ج وفي أ"فضربان".
5 أ، ج وفي ب"فهي".