والصحيح أنها"لا تكون نكرة"1 غير موصوفة.
و"ما"لها سبعة أقسام موصولة نحو: {وَلِلَّهِ"يَسْجُدُ"2 مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} 3, وشرطية نحو: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} 4 واستفهامية نحو: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} 5 ونكرة موصوفة نحو:"مررت بما معجب لك"ويمكن أن يكون منه: {هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} 6 ونكرة غير موصوفة نحو:"ما أحسن زيد""في التعجب"7 على مذهب سيبويه8.
أو صفة نحو:"لأمر ما جدع قصير أنفه"9.
قال المصنف: والمشهور أن"ما"في هذا المثال ونحوه زائدة مبنية على وصل لائق بالمحل، ومعرفة تامة وذلك في باب نعم نحو:"غسلته غسلا نعما"
= صلة الموصولة,"في سر"جار ومجرور متعلق بخبر المبتدأ الذي هو قوله"هو","وإعلان"عطف عليه.
الشاهد: في"ونعم من"استشهد به أبو علي أن"من"ههنا نكرة غير موصوفة وأعرب أبو عليّ فاعل نعم ههنا مستترا تقديره ونعم هو من هو وكلمة من تمييز وقوله:"هو"مخصوص بالمدح فهو مبتدأ وخبره ما قبله. وقال غيره:"من"موصولة فاعل نعم، وقوله:"هو"مبتدأ وخبر هو آخر محذوف تقديره نعم من هو هو.
مواضعه: ذكره الأشموني في شرحه للألفية 1/ 70, وابن هشام في المغني 1/ 57, والسيوطي في الهمع 1/ 92, والشاهد 767 الخزانة.
1 ب، ج وفي أن"إنها نكرة تكون".
2 سورة النحل 49.
3 أ، ج.
4 سورة البقرة 197.
5 سورة طه 17.
6 سورة ق 23.
7 ب.
8 راجع الكتاب"ج1 ص269".
9 في مجمع الأمثال ج2 ص196 رقم 3366, قالته الزباء لما رأت قصيرا مجدوعا، وفي ج1 ص205 كان قصير قال لعمرو بن عدي: اجدع أنفي واضرب ظهري ودعني وإياها فقال عمرو: ما أنا بفاعل وما أنت لذلك مستحقا عندي. فقال قصير: خل عني إذن وخلاك ذم. فذهبت مثلا فقال له عمرو: فأنت أبصر فجدع قصير أنفه وأثر آثارا بظهره فقالت العرب لمكر ما جدع قصير أنفه.