و"لو"1 خلافا لمن أنكرها، وعلامتها أن يصلح موضعها"أن"وأكثر وقوعها بعد ما يدل على تمن كقوله تعالى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ} 2.
قال المصنف: وأكثر النحويين لا يذكرون"لو"في الحروف المصدرية، وممن ذكر"من المتقدمين"3 الفراء وأبو عليّ، ومن المتأخرين التبريزي4, وأبو البقاء وتوصل بفعل متصرف غير أمر"كما".
وأما الموصول الاسمي: فقد بينه بقوله:
موصول الاسماء الذي الأنثى التي
الموصول الاسمي ضربان: مذكر ومؤنث، وكل منهما مفرد أو مثنى أو مجموع.
فالمفرد المذكر"الذي"وفيه ست لغات: إثبات يائه وحذفها مع إبقاء الكسرة، وحذفها مع إسكان الذال وتشديدها مكسورة ومضمومة، والسادسة حذف الألف"واللام"5 وتخفيف الياء الساكنة.
وللواحدة المؤنثة"التي"وفيها تلك اللغات الست أيضا. ثم قال:
.... واليا إذا ما ثنيا لا تثبت
بل ما تليه أوله العلامه ...
يعني: أنك تقول في تثنيه"الذي، اللذان"فتحذف الياء وتولي الحرف الذي تليه الياء وهو"الذال"6 علامة التثنية وهي الألف رفعا والياء جرا ونصبا, تليهما نون مكسورة.
وتقول في تثنية"التي: اللتان"فتحذف الياء أيضا وتولي علامة التثنية ما قبلها"وهي"7 التاء كما في المذكر، وكان القياس إثبات الياء فيهما, فيقال:
1 والغالب وقوعها بعد ما يفيد التمني, كود وأحب من غير الغالب:
ما كان يضرك لو مننت وربما
منَّ الفتى وهو المغيظ المحنق
2 سورة البقرة: 96.
3 ب.
4 هو: يحيى بن عليّ بن محمد أبو زكريا ابن الخطيب التبريزي، كان أحد الأئمة في النحو واللغة والأدب, ومن تصانيفه: شرح اللمع، والكافي في العروض والقوافي، وغير ذلك، ولد سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ومات فجأة في بغداد في جمادى الأولى سنة ثنتين وخمسمائة.
5 أ، ج.
6 أ، ب وفي ج"الدال".
7 ب وفي أ، ج"وهو".