وحاصل البيت: أن كل فعل آخره ألف نحو:"يخشى"أو واو نحو:"يدعو"أو ياء نحو:"يرمي"فهو معتل قد عرف بهذا الاسم، ولا يقال منقوص ولا مقصور"إلا في الأسماء"1.
وقوله:
فالألف انو فيه غير الجزم
يعني بغير الجزم الرفع والنصب نحو:"زيد يسعى, ولن يسعى"فعلامة رفعه ضمة مقدرة وعلامة نصبه فتحة مقدرة.
وكل ما قدر في الألف فهو على سبيل التعذر، وإنما استثني الجزم؛ لأنه يظهر بحذف الألف كما سيأتي2.
وقوله:
وأبدِ نصب ما كيدعو يرمي
أي"ويظهر"3 نصب المعتل بالواو"كيدعو"والمعتل بالياء"كيرمي"فتقول:"لن يدعو, ولن يرمي"لخفة الفتحة.
وقوله:
والرفع فيهما انو
يعني: في المعتل بالواو والياء نحو:"زيد يدعو ويرمي"فعلامة رفعهما ضمة مقدرة في الواو والياء استثقالا كما سبق في المنقوص.
وقوله:
.واحذف جازما ... ثلاثهن
يعني: الألف، والواو، والياء، تحذف الثلاثة للجازم نحو:"لم يخش ولم يرم ولم يغز".
والتحقيق: أن الحذف عند الجازم، لأنه فرع، إذا كان حرف العلة بدلا من همزة نحو:"يقرأ"فإن قدر دخول الجازم قبل الإبدال وجب إقراره4 وإن قدر دخوله بعد الإبدال فقد ذكر ابن عصفور فيه وجهين: الإثبات والحذف، ومنع بعضهم الحذف.
1 أ، ج وفي ب"إلا في غير الأسماء".
2 وأما الجزم فيظهر؛ لأنه يحذف له الحرف الأخير. ا. هـ. ابن عقيل 1/ 45.
3 ج وفي أ، ب"وأظهر".
4 قال ابن هشام في التوضيح:"هو إبدال قياسي", لأنك حينئذ تقلب الهمزة الساكنة حرف علة من جنس حركة ما قبلها.