المجموع على حد المثنى:
ثم انتقل إلى الموضع الثالث من مواضع النيابة1 وهو المجموع على حد المثنى فقال:
وارفع بواو وبيا اجرر وانصب ... سالم جمع عامر ومذنب
لما كان الجمع على قسمين: جمع تكسير, وهو ما تغير فيه بناء واحده لفظا أو تقديرا,
وجمع سلامة, وهو خلافه.
احترز عن جمع التكسير بقوله:"سالم جمع".
ثم السالم قسمان: مذكر ومؤنث.
فاحترز عن المؤنث بإضافة الجمع إلى المذكر, أعني"عامرا ومذنبا"فالذي يرفع بالواو وينصب ويجر بالياء هو جمع المذكر السالم.
وهو قسمان: اسم، وصفة.
فالاسم لا يجمع هذا الجمع إلا بأربعة شروط: الذكورية والعلمية والعقل والخلو من تاء التأنيث المغايرة لما في نحو:"عدة وثبة"علمين.
والصفة لا تجمع هذا الجمع إلا بأربعة"شروط"2: الذكورية والعقل والخلو من تاء التأنيث وقبول تاء التأنيث عند قصد معناه.
"واحترزت"3 بهذا الأخير من فعلان فعلى نحو: سكران وأفعل فعلاء4 نحو أحمر، وما اشترك فيه المذكر والمؤنث نحو:"صبور"فلا يجمع شيء من ذلك بالواو والنون لعدم قبوله لتاء التأنيث.
فمثال الاسم"الذي"5 اجتمعت فيه الشروط"عامر"فتقول:"جاء العامريون ورأيت العامريين ومررت بالعامريين".
1 أوفي ب، ج"نيابة الحرف".
2 ب، ج.
3 أ، ج وفي ب"واحترز".
4 في"أ"أفعل فعلى.
5 أ، ب وفي ج"التي".