فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1655

فلما كان الاسم والفعل شريكين في قبول المعاني بصيغة واحدة اشتركا في الإعراب، لكن الاسم ليس له ما يغنيه عن الإعراب؛ لأن معانيه مقصورة عليه، والمضارع قد يغنيه"عن الإعراب"1 تقدير اسم مكانه.

فلهذا جعل"في"2، الاسم أصلا"وفي"3 الفعل المضارع فرعا، وهذا معنى ما ذكره في شرح التسهيل. قال: والجمع بما ذكرته بينهما أولى من الجمع بينهما بالإبهام والتخصيص، ودخول لام الابتداء ومجاراة اسم الفاعل في الحركة والسكون؛ لأن المشابهة بهذه الأمور بمعزل عما جيء الإعراب بخلاف المشابهة التي اعتبرتها.

تنبيهات:

الأول: ذهب الكوفيون إلى أن الإعراب أصل في الأفعال كما أنه أصل في الأسماء. واستدلوا"على ذلك"4 بأن اللبس الذي أوجب الإعراب في الأسماء موجود في الأفعال في بعض المواضع نحو:"لا تأكل السمك وتشرب اللبن"كما تقدم.

وأجاب البصريون بأن النصب في"وتشرب"بأن مضمرة، والجزم على إرادة"لا"والرفع على القطع5.

فلو أظهرت العوامل المضمرة لكانت دالة على المعاني، ولم يحتج إلى الإعراب: وليس كذلك"ما أحسن زيدا"لأن الرافع والناصب"والجار"6 هو أحسن.

وتقدم ما ذكره المصنف من أن المضارع قد يغنيه عن الإعراب تقدير اسم مكانه كقولك:"لا تُعْنَ بالجفاء وتمدح عمرا"فإنه محتمل للمعاني الثلاثة المتقدمة

1 ب، ج.

2 ج.

3 ج.

4 أ.

5 مذهب البصريين أن الإعراب أصل في الأسماء فرع في الأفعال. ا. هـ. ابن عقيل, وهو الصحيح. قال ابن عقيل: قصد مذهب البصريين"والأول هو الصحيح". ا. هـ. 1/ 6.

6 ج وفي أ، ب"الجازم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت