والغالي هو اللاحق للروي المقيد وهو كتنوين الترنم في عدم الاختصاص بالاسم, فمثاله في الاسم قول رؤبة:
وقاتم الأعماق خاوي المخترِقْنْ1
أصله المخترق فزاد التنوين وكسر الحرف الذي قبله لالتقاء الساكنين, وفي الفعل قول2 امرئ القيس:
.... ويعدُو عَلى المرء ما يأتمِرْنْ3
أي ما يأتمر، وفي الحرف:
= فعل مضارع مجزوم بلما."برحالنا": جار ومجرور متعلق به."كأن": حرف تشبيه ونصب واسمها ضمير الشأن. وخبرها جملة محذوفة تقديرها: وكأن قد زالت.
الاستشهاد فيه: في دخول تنوين الترنم في الحرف وذلك في قوله:"وكأن قدن".
مواضع البيت: ذكره ابن عقيل 1/ 6، وابن هشام في المغني 1/ 148، والشاطبي في شرحه للألفية في باب المعرف بالألف واللام، وابن يعيش في المفصل 8/ 148، وخزانة الأدب رقم 525، والخصائص 2/ 361، والسيوطي في الهمع ج1/ 143, والأشموني 1/ 12.
1 قائله رؤبة بن العجاج وبعده"مشتبه الأعلام لماع الخفقن".
الشرح:"القاتم"الذي تعلوه القتمة وهو لون فيه غبرة وحمرة"الأعماق"جمع عمق-بفتح العين وتضم- وهو ما بَعُدَ أن أطراف الصحراء."الخاوي"بالخاء المعجمة من خوى البيت إذا خلا."المخترق"الممر الواسع المتخلل للرياح لأن المار يخترقه مفتعل من الخرق وهي المفازة.
الإعراب: الواو: واو رب."قاتم": مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحرف الجر الزائد."الأعماق": مضاف إليه."خاوي": صفة لقاتم."المخترق"مضاف إليه."مشتبه الأعلام، لماع الخفقن": صفتان أيضا لقاتم، وخبر المبتدأ مذكور بعد أبيات وهو"تنشطته كل مغلاة لوهق".
الاستشهاد فيه: أن النون الساكنة في قوله"المخترقن"هي التنوين الغالي والغرض من إلحاقها الدلالة على الوقف.
مواضعه: من شراح الألفية ابن الناظم ص5، وابن عقيل 1/ 7، والأشموني 1/ 12، وابن هشام في المغني 2/ 35. وقد ذكره ابن يعيش في المفصل 2/ 118، والسيوطي في الهمع 2/ 80، والشاهد الخامس في خزانة الأدب ج2 ص301 سيبويه.
2 ج.
3 البيت لامرئ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو الشاعر الفائق مات في بلاد الروم عند جبل يقال له عسيب. =